الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
مايكل عادل
عضو نشيط
عضو نشيط

تأمل في العنصرة

في الخميس مايو 22, 2008 3:26 pm




تأمّل في العنصرة



منقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول
ولما أتى اليوم الخمسون، كانوا مجتمعين كلّهم في مكانٍ واحد، فانطلق من السماء بغتةً دويّ كريح عاصفة، فملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه، وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار قد انقسمت فوقف على كل منهم لسان، وامتلأوا من الروح القدس جميعاً، وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم، على ما وهب لهم الروح القدس أن يتكلموا.
وكان يقيم في أورشليم يهود أتقياء من كل أمة تحت السماء. فلما انطلق ذلك الصوت، تجمهر الناس وقد أخذتهم الحيرة، لأن كلاً منهم كان يسمعهم يتكلمون بلغة بلده. فدهشوا وتعجبوا وقالوا: "أليس هؤلاء المتكلمين جليلين بأجمعهم؟ فكيف يسمعهم كل منا بلغة بلده بين فرثيين وميديين وعيلاميين وسكان الجزيرة بين النهرين واليهودية وقبدوقية وبنطس وآسية وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية المتاخمة لكيرين، ورومانيين نزلاء ههنا من يهود ودخلاء وكرتيين وعرب؟ فإننا نسمعهم يحدثون بعجائب الله بلغاتنا". وكانوا كلهم دهشين حائرين يقول بعضهم لبعض: "ما معنى هذا؟" على أن آخرين كانوا يقولون ساخرين: "قد امتلأوا من النبيذ"..
فوقف بطرس مع الأحد عشر، فرفع صوته وكلّم الناس.. (رسل2/1-14)
هلمّ نحتفل بعيد العنصرة، لعلّنا نلتهب بالروح القدس فنصعد إلى علّيته، ولا نتسمّر عند حدود الزمان والمكان..
قد لا نستطيع التكلم بلغات، كرسل العلّية، ولكن الروح القدس عينه يمنحنا الانفتاح على كل آخر، مهما كانت صفاته أو انتماءاته، مهما حمل من مجد ووهن، مهما كان من التزام أو لا مبالاة.. المسيحية إيمان بصداقة الإنسان مهما كان، إنها دعوة تعريفٍ عن محبة الله لكل البشر.. لأن لوقا الإنجيل، كاتب أعمال الرسل، لم يشأ أن يظهر، في تعدّد الألسنة، الإبهار بقدر ما أراد، في طاعة الإلهام، إبراز اكتشاف المسيحيّة أهميّة الانفتاح على الشعوب، على كل إنسان، وعلى كل الإنسان.. لقد فهم تلاميذ يسوع يوم العنصرة أن دعوتهم لتحقيق تجسّد الكنيسة كسرّ مقدّس لحضور المسيح الجديد، بعد موته وقيامته وصعوده إلى السماء، لا يتمُّ إلا من خلال "انثقافهم" (Inculturation) في مختلف الحضارات عبر الزمان والمكان، هذا ما يدلّ عليه التكلّم بلغات "كل أمة تحت السماء".. نستطيع القول أن حدث العنصرة هو تعميم للتجسد في الثقافات والحضارات عبر العصور.
ونهمس لأنفسنا في هذه العلّية: هل تثير شهادة حياتنا الدهشة عند الآخرين، كما حدث في العنصرة؟.. هل تدعو إلى التساؤل: "ما معنى هذا".. أم إلى السخرية: "قد امتلأوا من النبيذ"؟.. هل لدينا شجاعة التلاميذ فنقدّم للناس، أو أقلّه لمن نعيش معهم يوميّاً، تفسيراً لما نختبره من إيمان؟.. وبلغتهم؟.. وثقافتهم؟.. وواقع حياتهم؟.. هل لدينا الاستعداد لمتابعة التجسّد الإلهي؟.. في شهادة حياتنا؟.. في مواقفنا؟.. في كلامنا؟.. في مختلف جوانب حياتنا؟.. هل نحن مستعدين دائماً أن نكشف عن عمق الرجاء الذي فينا؟.. (أنظر: 1بط3/15)..
إن المسيحيّة التي تأسّست يوم العنصرة لم تكن آفاق معرفة وحسب، ولا ممارسة أخلاقيّة وخبرة، بل هي أيضاً شهادة حياة في مختلف الوقائع والظروف. فتلاميذ يسوع قد تلقوا بشكل خاص، طيلة ثلاثة سنوات، كيفية الالتزام بالمسيح، وتذوّقوا خبرة تلك المعرفة من الرب مباشرة، وبالروح القدس شهدوا لها.. فماذا تنفع المعرفة إن لم تتوّج بالاختبار؟.. وكيف نختبر ما لا نعرف؟.. وكيف نعرّف، ما دمنا شهود إيمان، ما لم نعرف ونختبر؟ (أنظر: رو10/13-18)..
هلمّ في علّية الروح نتعرّف، نتذوّق، ونشهد..

منقــــــــــــــــــــول
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى