الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

الوعــــــاء الفارغ

في الإثنين مايو 19, 2008 5:30 pm





الوعـــــــــــاء الفــــــارغ
فى أحد الأيام خرج إمبراطور من قصره يتمشى كعادته فى الصباح ، عندما قابل شحاذافسأل الإمبراطور الشحاذ " ما الذى ترغب فيه ؟ ضحك الشحاذ وقال للإمبراطور " أنت تسألنى كما لو كنت تستطيع أن تشبع رغبتى " أحس الملك بالإهانة فقال " بالطبع أنا أستطيع أن أشبع رغبتك . ترى ما هى رغبتك؟، مجرد عرفنى بها " فقال الشحاذ ، " فكر مرتين قبل أن تعد بأى شئ . "لذلك أصر الملك وقال " أنا سأجيب أى طلبة تسألها . إننى إمبراطور قوى جدا ، فما الذى يمكن أن ترغبه ولا أستطيع أنا أن أعطيه لك ؟ فقال الشحاذ ، " إنها رغبة بسيطة جدا . أنت ترى وعاء الشحاذة هذا فهل يمكنك أن تملئه بشئ ما ؟ "
فقال الإمبراطور ، " بالطبع ! " واستدعى أحد معاونيه وقال له " أملأ وعاء الشحاذة هذا بالنقود . " ذهب هذا المعاون وأحضر بعض النقود ووضعها فى وعاء الشحاذة ، وإذ بها تختفى . فوضع نقودا أكثر ثم عاد ووضع نقودا أكثر ، ولكن اللحظة التى كان يضع فيها نقودا فى وعاء الشحاذة كانت تختفى فورا ويبقى وعاء الشحاذة دائما فارغا اجتمع كل من فى القصر . وأخذت الإشاعة تنتشر خلال العاصمة ، وهكذا تجمع جمع غفير وأصبحت هيبة الإمبراطور محل تساؤل . ولكنه قال لمعاونيه ، " حتى لو فقدت كل المملكة ، فأنا مستعد لذلك ، ولكن لا يمكن أن أهزم بواسطة هذا الشحاذ اللآلئ والجواهر والأحجار الكريمة ، كل كنوز الملك فرغت . لقد بدأ وعاء الشحاذة كما لو أنه بلا قرار . كل شئ وضع فيه (كل شئ ) اختفى فى لحظتها ، ولم يعد يوجد وأخيرا حل المساء ، والجماهير واقفة هناك فى صمت مهيب . سقط الملك عند أقدام الشحاذ معترفا بهزيمته . ثم قال ،" فقط أخبرنى بشىء واحد . أنت انتصرت ولكن قبل أن تتركنا ، فقط أشبع فضولى . من أى شئ عمل وعاء الشحاذة هذا ؟ ."ضحك الشحاذ وقال ، " إنه مصنوع من العقل الإنسانى . ليس هناك سر . ولكنه ببساطة عُمل من الرغبة الإنسانية ." هذا الفهم يغير الحياة ، فلو نظرت الى رغبة ما ، تُرى ما هى الطريقة التى تعمل بها ؟ أولا يكون هناك الكثير من الاستثارة ، رجفة حلوة عظيمة ، إحساس بالمغامرة . أنت تشعر انك ستحقق ضربة كبرى . هناك شئ وشيك الوقوع ، وأنت على حافة حدوثه . ثم تحصل على السيارة ، ثم يكون لك اليخت ، وتمتلك المنزل ، وتتزوج بامرأة ، وفجأة يصبح الكل بدون معنى مرة أخرى .ترى ما الذى حدث ؟ أن عقلك فقد إحساسه بما حصلت عليه . فالسيارة تقف فى الطريق ، ولكن لم تعد هناك استثارة بعد . فالإثارة كانت فى الحصول عليها فقط . حتى لقد أصبحت ثملا بالرغبة التى امتلكتك حتى أنك نسيت فراغك الداخلى . والآن الرغبة تحققت ، وهاالسيارة فى الطريق ، والزوجة فى البيت ، والمال فى حسابك فى البنك ، ولكن الإثارة اختفت مرة ثانية . وها أنت تشعر بالفراغ الداخلى مرة أخرى ، وهو يكاد يأكلك ويبتلعك . ومرة أخرى تجد أنه عليك أن تخلق رغبة أخرى كى تهرب من هذه الهوة المخيفة وهذه هو التفسير كيف ينتقل الواحد من رغبة لأخرى . وكيف يبقى الواحد شحاذا . وحياتك تثبت ذلك المرة تلو الأخرى ، كل رغبة باطلة . لأنه عندما تحقق الهدف ، ستحتاج لرغبةأخرى ." ثم التفت انا الى كل اعمالي التي عملتها يداي و الى التعب الذي تعبته في عمله فإذا الكل باطل و قبض الريح و لا منفعة تحت الشمس (الجامعة 2 : 11) "اجاب يسوع و قال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا . و لكن من يشرب من الماءالذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية (يوحنا 4 : 13-14


__________________وليم اسكندر
avatar
الإكليريكي/ مايكل وليم
عضو VIP
عضو VIP

شكر خاااااااص

في الثلاثاء مايو 20, 2008 2:23 pm

تامل رائع يااخ وليم
ربنا يبارك تعب محبتك ويعطيك كل ما تحتاجه فى كل عمل صالح
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى