الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
aziz sabbah
عضو VIP
عضو VIP

قصة الأعمى الذي يعلمنا كيفنرى مريم

في الخميس يناير 07, 2016 7:24 pm
cross 0202446fda male_e10 قصة الأعمى الذي يُعلّمنا كيف نرى مريم
إِنَّه الفيلسوفُ الفَرنسي الملحِد "جان بول سارتر" (1905- 1980). آمَنَ بالفَلسفَةِ الوجودِيَّة والحُرِّيَّةِ المطلَقَة وعَد...َمِ وجودِ إِله. خلالَ سِجنِه في أَلمانيا أَلَّفَ، بناءً على طَلَبٍ مِن أَحدِ الكَهَنَةِ المسجونين مَعَه، نَصًّا مَسرَحِيًّا صَغيرًا لِيُعرَضَ في ليلَةِ الميلاد.
في صفحة مريمية غاية في الجمال الشَّاعِرِيّ وآية في الغِنى والمحتوى. وَصَفَ "جان بول سارتر" مريم وهي تُعانِقُ طِفلَها الَّذي يَرى فيه وَجْه اللهِ قال:
"العذراءُ شاحِبَةٌ وتَنْظُرُ إِلى الطِّفل. ما يَنبَغي رسمُهُ على وجْهِها هو الدَّهشَةُ القَلِقَة الَّتي ظَهَرَتْ على وَجْه إِنسان مَرَّةً واحِدَة فقط. لأَنَّ المسيحَ هو ٱبنُها ولحمٌ مِن لحمِها ودَمٌ مِن دَمِها. حَمَلَتْه في أَحشائِها تِسعَةَ أَشهُرٍ، وأَرْضَعَتْه وغَدا حليبُها دمَ الله. أَحيانا كانَت التَّجرِبَة قَوِيَّةً عليها إِلى دَرَجَةٍ جَعَلَتْها تَنسى أَنَّه الله. فَضَمَّتْه بَينَ ذِراعَيها وتَقول: أَنتَ طِفلي.
ولكن في لحظات أُخرى ظَلَّت ساهِمة ومُفكِّرَة: "الله مَوجودٌ هُنا". فٱنتابَها خَوفٌ ديني مِن هذا الإِله الأَخرس، وهذا الطِّفلِ الَّذي يُشعِرُ بالخِشيَة. إِنَّ الأُمهاتِ جَميعًا وَقَفْنَ مِثلَها في بَعضِ اللَّحظاتِ أَمامَ هذا الجزءِ الثائرِ من أَجسادِهِنَّ الَّذي هو الطِّفل، فَشَعَرْنَ بالغُربَةِ أَمامَ تِلكَ الحياةِ الجديدةِ الَّتي صُنِعَتْ مِن حياتِهِنَّ ولَكِنَّها مَسكونةٌ بأَفكارٍ غريبة. لكن لم يوجد أَبدًا طفلٌ نُزعَ من بينِ ذراعيِّ أُمِّهِ بِقَسوَةٍ وبِسُرعَةٍ كهذا الطِّفل، لأَنَّه الله ويفوقُ بما لديه مِن صِفاتٍ كلَّ ما يُمكن مريم أن تتخيّل...
وأَظنُّها في لحظاتٍ هارِبَة وسريعة أخرى شبيهة بتلك، فيها شَعَرَتْ مريم أَنَّه المسيح وأَنَّه في نفسِ الوَقت ٱبنها، أَنَّه طِفلُها وأنَّه الله. تنظُرُ إِليه وتُفَكِّر: "هذا الإلهُ هو ٱبني. هذا الجَسَدُ الإِلهيُّ هو جَسَدي. جُبِلَ مِنِّي، عَيناه عيناي، وشَكْلُ فَمِه هو شَكْلُ فَمي، إِنَّه يُشبِهُني. هو اللهُ ويُشبِهُني!.
لم توجد ٱمرأةٌ قَط ٱستَطاعَت كمريم أَن يكونَ اللهُ لها وَحدَها، إِلهٌ طِفلٌ بإمكانِها أَنْ تَأْخُذَه بينَ ذراعَيها وتَملأَ وجْنَتَيه بُقُبُلاتِها. إِنَّه إِلهٌ ساخِنٌ يَبْتَسِم ويَتَنَفَّس، هو إِله مَلموسٌ ويَضحَك. فلو كُنتُ رسَّامًا، لَرَسَمْتُ مريم في لَحظَةٍ مِن تِلكَ اللَّحظات!
ويَشرَحُ صاحِبُ كِتابِ "نُصوص مريمية من الأَلفية الثَّانية" يقول: "هذا الوَصفُ الَّذي يَصِفُه أَعمى (لأَنَّ الإِيمانَ الأَعمى بوسْعِه أَن يَرى) يُطَوِّر موضوعين: سِرُّ التَّجَسُّدِ ورَهبَةُ الصَّبِيَّة العذراء أُمَّ الله. فكيفَ ٱستَطاع الملحِدُ "جان بول سارتر" أَنْ يؤلِّفَ نَصًّا بِهذا الجَمال؟ رُبَّما وكَما يَقول المثَل "قَلبُه دَليلُه"، وسارتر، فَكَّرَ بالعذراءِ بِقَلْبِه وليسَ بِعَقْلِه أَو رُبَّما لأَنَّ جَمالَ مريم أُم الله يَنْجَحُ أَحيانًا في تَشتيتِ غُيومِ الإِلحادِ السَّوداء.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى