الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
aziz sabbah
عضو VIP
عضو VIP

من الرسلة إلى بروبا للقديس أغسطينس الأسقف في الصلاة الربية

في الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 11:51 am
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]الكلماتُ في الصلاةِ ضرويّةٌ لنا , لننبِّهَ أنفسَنا ولنعرفَ ماذا نطلب , لا لنَزيدَ الله علماً أو عطفاً علينا . فإذا قُلْنا : "ليتقدّسْ اسمُكَ " , نحن ننبِّهُ أنفسَنا أنّه يجبُ أن نرغبَ في أن يكونَ اسمهُ القدُّوس مقدَّساً أيضاً بينَ الناسِ دائماً , أي غيرَ مُزدرىً ولا مجدَّفاً عليه . وهذا يعودُ بالنفعِ على الإنسانِ لا على الله . وإذا قُلْنا: " ليأتِ ملكوتُك " , فإنَّ ملكوتَه اَتٍ شئْنا أم أبيْنا . إلا أنّنا بهذه الكلماتِ ننبِّهُ إنفسَنا لنزدادَ رغبةً في الملكوت , ليأتيَ إلينا , ولنستحقَّ أن نملشكَ فيه . وإذا قثلْنا : " لتكُنْ مشيئتُكَ كما في السماءِ كذلكَ على الأرضِ " , فنحن نسألُ الطاعةَ لأنفسِنا , فنعملُ نحن بحسبِ مشيئتِه , كما يعملُ بها الملائكةُ في السماوات . وإذا قُلْنا : "أعطِنا خبزَنا اليومَ كفافَنا " , بقولِنا " اليوم " , نعني " في هذا الزمنِ " , فنطلبُ كفايتنا من الطعامِ الذي يشارُ إليه بما هو أكرمُ جزءٍ منه أي الخبز . أو هو سرُّ المؤمنين أي الخبزُ الروحي , و هو ضروريٌّ لنا في هذا الزمنِ , لا لبلوغِ سعادةِ هذا الزمنِ بل لبلوغِ السعادةِ الأبدية . وإذا قُلْنا : "اغفِرْ لنا خطايانا كما نغفِرُ لمن خطِىءَ إلينا " , فإنّنا ننبِّهُ أنفسَنا لِمَا نطلُبُ ولِمَا يجبُ أن نفعلَ حتى يُستجابَلنا . وإذا قُلْنا : " لا تَدخِلْنا في التجاربة " , فنحن ننبِّهُ أنفسَنا أن نطلُبَ ما يلي : ألاّ يَحرِمَنا الله عونَه فننخدِعَ ونقبلَ بالتجربةِ أو نَضعفَ فنقعَ فيها . وإذا قُلْنا : " نجِّنا من الشرّير " , فإنّنا ننّبِهُ أنفسِنا أننا لم نبلُغْ بعدُ حالةَ الصلاحِ التي لا نخافُ معها وطأةَ الشر . هذه الطلبةُ هي اَخِرُالطلَباتِ في الصلاةِ الربّّذيّة . والسببُ واضحٌ . فمهما كانَت الشدائدُ الّتي يتعرَّضُ لها المسيحيُّ فهو بهذه الصلاةِ يُسمِعُ أنينَه , وبها يسكُبُ دموعَه , و بها يبتدىءُ , وبها يُطيلُ الصلاةَ , وبها ينتهي . فكانَ من الضروريِّ أن نستودعَ هذه الأمورَ في ذهنِنا بهذه الكلمات . مهما كنَتْ الكلماتُ الأخرى التي يمكنُ أن نصلّيَ بها , فتصوِّرُها النفسُ قبلَ تلاوتِها لتوضِّحَ حاجتَها لنفسِها , أو لتركّزَ انتباهَها عليها فتُنَمِّي إمانَها , فإننا لا نقولُ شيئاً مغايراً لِمَا جاءَ في الصةِ الربّيّة , هذا إذا أحسنّا الصةَ وأتقنَّها .

لِيَستَجبْ لِصَلاتِكُم ويُصَالِحْكُم , وَلا يخذُلْكُمُ الربُّ إلهُكُم في أوَنِ السُّء . وَلْيُؤتِكُم جمِيعاً قَلباً لأن تَعبُدُوهُ وتَتَعمَلُوا بِمًشِيئتِهِ . {عن كتاب صلاة السّاعات الجزء الثاني }
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى