الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ماير
Admin
Admin
http://elsalah.forumotion.com

لا مستحيل عند الله + كلمة قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي روما، 14 أكتوبر 2012.

في الجمعة أكتوبر 19, 2012 3:31 am
روما، الإثنين 15 أكتوبر 2012 (ZENIT.org)

ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في الفايكان نهار الأحد 14 سبتمبر 2012.

***

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،

يدور إنجيل هذا الأحد (مرقس 10، 17-30) حول موضوع الغنى. يشرح يسوع أنه من الصعب على الغني أن يدخل ملكوت الله، ولكن ليس مستحيلا؛ في الواقع، يستطيع الله أن يحتل قلب إنسان لديه أملاك كثيرة ويدفعه للتضامن مع المحتاجين والفقراء، ومقاسمة ما يملكه معهم، أي، أن يدخل في منطق العطاء. في القيام بذلك، يسير هذا الشخص على طريق يسوع المسيح، الذي وكما يقول القديس بولس "كيف افتقر لأجلكم، وهو الغني، لتغتنوا أنتم بفقره" (2 كورنتس 8، 9).

كما يحدث في كثير من الأحيان في الإنجيل، تبدأ كل حادثة من خلال لقاء: لقاء يسوع مع شخص "لديه أملاك كثيرة". كان هذا الرجل منذ شبابه يعمل بوصايا الله كلها، لكنه لم يجد بعد السعادة الحقيقية؛ ولهذا السبب سأل الرجل يسوع "ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية؟" (الآية 17). من جهة، ككل شخص، جذبه ملء الحياة، ومن جهة أخرى، كان معتادًا على الإعتماد على ثروته واعتقد أنه يمكن الحصول على الحياة الأبدية بهذه الطريقة، من خلال اتباع وصية معينة.

يخبر الإنجيلي بأن يسوع شعر بالرغبة العميقة التي كان هذا الرجل يشعر بها، ونظر اليه بنظرة ملؤها المحبة، نظرة الله (الآية 21). ولكن يسوع فهم أيضًا نقطة ضعف هذا الرجل: هي بالتحديد تعلقه بكل أملاكه؛ ولذلك اقترح عليه أن يعطي كل ما يملك للفقراء، ليكون كنزه، أي قلبه في السماء لا على الأرض، ويضيف "تعال اتبعني" (الآية 22). ولكن هذا الأخير عوضًا عن أن يقبل دعوة يسوع، ذهب حزينًا (الآية 23) لأنه غير قادر على الإستغناء عن أملاكه، التي لن تستطيع أبدًا أن تؤمن له السعادة أو حتى الحياة الأبدية.

كان يسوع يعطي في ذلك الوقت تعليمه لتلاميذه ولنا نحن أيضًا: "ما أصعب دخول الأغنياء الى ملكوت الله!" (الآية 23). استغرب التلاميذ عند سماعهم هذا الكلام، واستغربوا أكثر عندما أضاف يسوع: "مرور الجمل من ثقب الإبرة أسهل من دخول الغني الى ملكوت الله!" ولكن عندما رآهم متفاجئين أضاف: "هذا شيء غير ممكن عند الناس لا عند الله: فعند الله كل شيء ممكن." (الآية 24 و27).

يعلق القديس أكليمنضوس الإسكندري على هذا المقطع بالقول أنه "يعلم الأغنياء ألا يهملوا خلاصهم كما لو أنهم أدينوا، وألا يلقوا بثروتهم بعيدًا عنهم كعدوهم اللدود، بل أن يستخدموها استخدامًا حسنًا يساعدهم على بلوغ السماء" (Quel riche sera sauvé ?27, 1-2). تاريخ الكنيسة مليء بأمثلة عن أشخاص أغنياء استخدموا أملاكهم بحسب الإنجيل، وبلغوا القداسة، ومنهم القديس فرنسيس، والقديسة إليزابيت المجرية، والقديس كارلو بوروميو. فلتساعدنا العذراء مريم، كرسي الحكمة، لنقبل بفرح دعوة يسوع، لندخل ملء الحياة.

***

نقلته من الفرنسية الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى