الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الإكليريكي/ مايكل وليم
عضو VIP
عضو VIP

تأمل في مثل العشر العذارى

في الأحد ديسمبر 26, 2010 5:13 pm
العــــشر عــــذارى ( انجيل متى25: 1-13)

* انتظرت العذارى معاً طويلاً، ولم يكن أحد يستطيع أن يفرق بين الحكيمات منهن والجاهلات، فالمصابيح كانت في ايديهن موقدة وظلت موقدة طويلاً حتّى منتصف الليل .وقبيل منتصف الليل بقليل ظهرت علامات التعب عليهن جميعصا فتثقلن بالنوم. غير أن خمسًا منهن تهامسن مع بعضهن أنه لا فائدة من السهر، فالعريس لن يحضر، لقد أتعبنا أنفسنا وخسرنا زيتنا عيبثًا، وحينئذٍ اتفقن معًا في جهالة أن يطفئن مصابيهن وينمن، وكان نومهن عميقًا كمن ينا منوم الموت، فحملْنَ مصابيحهِّن لكنّهُن لم يستطعن أن يقتنين الزيت المقدّس أي الأعمال الصالحة بالرب، إنّما حملْنَ إيمانا ميّتًا وعبادات شكليّة، يعشن حتى على الأرض خارج الأبواب، حتى وإن كان لهُن مظهر الحياة التعبّديّة بل والكرازيَّة. الذي اختار هنا أن يدخل مع المسيح ليحيا للملكوت فمن حقّه أن يعاينه في الأبديّة وجهًا لوجهٍ، والذي قبِل لنفسه أن يبقى هنا خارجًا فلن يقدر أن يُعاين السيِّد كعريس ولا يدخل معه عرسه الأبدي، بكونه بعيدًا عن الملكوت!





* أما الخمس عذارى الأخريات فكنَّ قد تعبنَّ بالجسد فقط أما الروح فكان نشيطًاً. فجمعن زيتًا في أوانٍ تكفيهن، ونمن ولكنهن كن مستعدات وصح فيهن قول الكتاب:"أنا نائمة وقلبي مستيقظ".(نش5/2) كانت قلوبهِّن، أي عيونِهِّن الداخليّة، نقيّة تعاينَّ الله ويتمتّعنَ ببهائه كقول السيِّد: "طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (مت 5: 8 ).

جاء العريس بالرغم من الانتظار الطويل، وبعد أن انتصف الليل سمعن صوته وصوت المهللين لقدومه. فيالحسرة الجاهلات ويالخيبة أملهن، ويالفرحة المستعدات .
يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم في هذا الزيت إشارة إلى الأعمال الصالحة والمقدّسة التي تميّز الإيمان الحيّ من الميّت. فالمؤمن يقدّم بالروح القدس حواسه مقدّسة للعريس بالإيمان العامل بالمحبّة (غل 5: 6). يتقدّم للعريس حاملاً سماته عمليًا في كل أحاسيسه ومشاعره وتصرُّفاته. فإن أخذنا اللسان كمثال يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [عندما يكون لسانك كلِسان المسيح، ويصير فمك فم الآب وتكون هيكلاً للروح القدس،. أيّ شيء أكثر حبًا من الفم الذي لا يعرف أن يشتم، بل هو معتاد أن يبارِك وينطق بالكلمات الصالحة.]




لماذا كان عدد كل منهُنَّ خمس؟ كل روح في جسد تعُرف برقم خمسة، إذ تستخدم الحواس الخمس، فالجسد لا يدرك شيئًا إلا عن طريق المدخل ذي الخمسة أبواب: النظر والسمع والشم واللمس والتذوّق. فمن يضبط نفسه في النظر والسمع والتذوّق واللمس والشم بعيدًا عمَّا هو غير طاهر يحمل لقب "عذراء". ليقف المؤمن في الحضرة الإلهيّة مشتاقًا أن يقدّم حواسه الخمس مقدّسة له.

سيقود المسيح الذين اشتركوا معه في الآلامه، وصبروا واحتملوا وخرجوا من ضيقة هذا العالم ظافرين إلى السعادة الأبدية.

ما أجمل حفلة العرس الأرضيّة وما أبهج أعياد الناس، فكم وكم تكون حفلة عرس السماء وعيد الله في الأبديّة.

+ من هم المستعدو ن؟

- هم الذين تعبوا وأشقاهم الحاضر ولبسوا عُدَّة الجندية وانجرحوا، ولكنهم جاهدوا حتّى الدم ولم يلقوا السلاح فدافعوا عن إيمانهم وعقيدتهم واعترفوا بسيدهم ولم ينكروه، ولما طلب العدو رقابهم قدموها بفرح ثم دخلوا معه إلى العرس.

- هم الذين أبغضوا أنفسهم وازدروا بالعالم، فتركوه وراء ظهورهم مستهينين بمجده وعاشوا"معتازين مكروبين مذلولين..تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض. وهم لم يكن العالم مستحقًا لهم(عب11/37-38)

- هم الذين تعبوا في الكرم وخدموا بامانة، رعوا رعية الله وسهروا عليها، ولم يتركوا خروفًا واحدًا ليخطفه الذئب بل كانوا مستعدين أن يفتدوه بأنفسهم، أطعموا المسكين، وسندوا الضعيف، وحاموا عن الأرملة واليتيم، وأشبعوا الخراف من التعاليم الحيّة، وروها بمعرفة القدوس ومحبته، وكانوا قدوة للخراف في العفة والطهارة والقناعة وإنكار الذات، وحينئذٍ دعاهم وأعطاهم الأجرة ان يدخلوا معه إلى العرس.

- هم الذين جاهدوا ضد الخطيئة، ولم يكن في فمهم غش ، وحفظوا أجسادهم بلا دنس ، وعاشوا اطهاراً فاستحقوا أن يدخلوا معه إلى العرس.

- هم الذين أخطاوا وزلوا وسقطوا ، في جهل وفي ضعف ولكنهم بشجاعة قاموا وغسلوا ذواتهم بدموعهم بيضوا ثيابهم في دم الخروف، فولدتهم التوبة الأم الجديدة ، ولدتهم أبكاراً بتوليين من جديد، كما خرجوا من بطون أمهاتهم وحينئذِ صاروا اهلاً ان يدخلوا معه إلى العرس.
+ هذا هو الإنسان الساهر روحياً : يراقب نفسه باستمرار ، يراقب مشاعره وأفكاره وحالة قلبه الداخلية 0 فإن وجد فى نفسه ضعفاً معيناً ، أو ميلاً فى وقت ما نحو الخطية ، أو تراخياً مقصوداً فى مقاومتها 00 يسرع بإقامة حالة طوارئ بالنسبة إلى نفسه ، ويزيد من حراسته ، ويدعمها بالوسائط الروحية العميقة 00 ولا يترك العدو يهاجمه ، وهو فى حالة غفلة أو عدم إهتمام ، أو وهو فى حالة ضعف أو لا مبالاة . أنظروا كيف تسلكون بالتدقيق ، لا كجهلاء بل كحكماء ، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة " ( أف 5 : 15 ، 16 ) 0

* أقول هذا ، لأن كثيرين من الذين لم يسهروا على خلاص نفوسهم ، واجتذبتهم دوامة الحياة ، صحوا أخيراً فوجدوا أنهم فى الأربعين أو الخمسين أو الستين من عمرهم ، وقد ضيعوا العمل باطلاً ، فى تحقيق رغبات باطلة ، أو فى أمور العالم الزائلة ، دون أن يفعلوا شيئاً لأبديتهم 0 وحتى الصغار سبقوهم إلى الملكوت 00 ! ولا تنسى أنك لا يستطيع بمجهودك الشخصى ، بدون معونة من فوق ، أن تحرس نفسك ضد هجمات العدو 0 إنما الذى يحرسك حقاً ، هو الله 00 كما تقول فى آخر مزمور 126 من صلاة النوم : إن لم يحرس الرب المدينة ، فباطلاً سهر الحراس 0 أمين
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى