الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

الميـلاد وبــركات التجســد

في الأربعاء ديسمبر 15, 2010 8:52 pm
الميـلاد وبــركات التجســد
==============
الميلاد هو افتقاد إلهى، به افتقد الله شعبه، ولكن هذا الأفتقاد لم يكن مجرد زيارة قصيرة أو طويلة لأرضنا، ولا حتى مشاعر محبة ورعاية واهتمام، ولا كان مجرد ظهورات مؤقتة فى شكل إنسان، بل أن الرب – بالحقيقة – تجسد وتأنس، وشابهنا فى كل شىء ما خلا الخطيئة وحدها، ولما إتحد لاهوته بطبيعتنا البشرية ( بلا خطية )، كان هذا الأتحاد بغير إختلاط ، ولا إمتزاج، ولا تغيير.

وبعد التجسد كان الفداء ، والخلاص ، والقيامة ، والصعود ، وتأسيس الكنيسة ، تمهيدا لمنحنا إمكانية الخلود معه ، فى سمائه المجيدة ، وإلى الأبد.

سقوط الإنسان:
========
حين خلق الله الإنسان خلقه على صورته ومثاله في العقل والنطق والقداسة والخلود وإذا هو حسن جدا (تك 6) وخلق له جنة عدن ليسكن فيها وأحب الله الإنسان وكان الإنسان سعيدا يتمتع بالسكنى مع الله مبتهجا بالحضور الإلهي الذي يملأ نفسه ويشبعها.

وظهر إبليس للإنسان وتكلم مع حواء وبغواية الحية سقط آدم وحواء، ولم يترك الله الإنسان الذي خلقه وأحبه أن يهلك في يأسه بل أعلن له الخلاص.
ويتساءل البعض عن ضرورة التجسد ويجدون صعوبة ليؤمنوا أن الله يصير وسط الناس، لأنهم لم يفهموا اتضاع الله العجيب ومحبته التي بلا حدود وكما يقول القديس أثناسيوس الرسولي لأن إغاثـتنـا كانت هي الغرض من تجسده فلأجل خلاصنا أظهر محبته العظمى إلى حد أن يظهر ويولد في جسد بشري، فمثلا إذا سقط طفل في الوحل واتسخت ثيابه ألا ينحني الأب بدافع محبته غير مكترث بنزوله في الطين لينقذ ولده؟ هكذا فعل الله معنا بسبب فرط محبته لنا.


بــركات التجســد
=========
أولا: بالتجسد تجددت صورة الله في الإنسان:

الخطيئة شوهت الصورة الملكية في الإنسان، لم تُمح لكن شُوهت فصرخ بولس الرسول بلسان الإنسان العتيق "ليس ساكن فيَّ أي في جسدي شيء صالح لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد" (رو 7: 18) لقد شوهت الصورة الملكية بانفصاله عن الله.
أ. فصارت أفكار قلبه شريرة (تك 6: 5).. وأظلمت أفكاره (أف 4: 18) وفسد طريقه (تك 6: 12).. وصار ذهنه مرفوضا وتنجس ضميره (تيط 1: 15) وصار عديم الفهم (رو 3: 11). وفسدت حواسه (رو 3: 13-16) وأصبح لا يقبل ما لروح الله (1 كو 1: 14).

ب. وصار عبدا لإبليس (2 تي 2: 26) ومستعبدا للخطية (رو 6: 19) وميتا بالخطايا (1 ف 2: 1).

ج. وأصبح مكروها (أي 15: 16) وخاليا من خوف الله (رو 3: 8) وأجنبيا عن الله (كو 1: 21) وأعوزه مجد الله (رو 3: 23).

د. ودخل الموت إلى جميع الناس (رو 5: 12).
لقد تحول كل شيء رائع في الإنسان إلى الفساد وصار ينحدر إلى الفناء بسبب الانفصال عن الله (الحياة) (يو 14: 6 ) بعد أن تشوهت الصورة وعجز الإنسان أن يخلص نفسه نزل الله إلينا ليجدد صورته فينا.. لننال التبني (غلا 4: 4-6).
فكشف الرب للإنسان بتجسده صورة الإنسان الأول قبل الخطية وهو الإنسان ما قبل الخطية التي كان يحمل صورة الله.

ثانيا: بالتجسد انصلحت علاقات الإنسان:

بدخول الخطيئة انقطع جوار آدم لله، فطرد من حضرته، وصار يعيش في ظلال الموت، حل الخوف مكان السلام وتحول حضور الله من سعادة إلى خوف (تك 3: 10) حتى قال موسى أنا مرتعب ومرتعد (عب 12: 21) فبالتجسد أعاد الله الإنسان إليه، وفي طاعة الابن الكلمة رد للإنسان الطاعة المفقودة بعصيانه الأول.

وبالخطية فسدت علاقة الإنسان بأخيه، فقد دبت الأنانية فاتهم آدم امرأته وقتل قايين أخاه وصارت الحروب والخصومات (يع 4: 1) فبالتجسد أخلى الله نفسه ووضعها لأجل كل واحد (عب 2: 9)

وبالخطيئة فسد الإنسان، وصارت الحواس التي خلقت لتكون، سببا في سعادته وتأمله في الله سبب شقائه وبالخطية فقد الإنسان سلطانه على الطبيعة التي خلقت لخدمته، فالأرض لا تعطي قوتها (تك 3: 17)
فبالتجسد أصلحت وحدة الإنسان مع الله، ومع أخيه، ومع نفسه، وأعيد له سلطانه على المخلوقات (تك 2: 20).

ثالثا: بالتجسد رفع القصاص عن الإنسان:

تمثل القصاص في الطرد من جنة عدن، والتعب والأوجاع وحكم الموت ( تك 3: 16، 19، 24) "لقد اجتاز الموت إلى جميع الناس إذا أخطأ الجميع" (رو 5: 2).
تجسد وتأنس : لم يكن ممكنا أن يخلص الجنس البشري بواسطة إنسان "لأن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله" (رو 3: 3) فلم يكن في مقدرة الإنسان أن يخلص نفسه أو يعرف الله، لذلك ظهر الله في الجسد ليعرفنا بذاته "بنورك يا رب نعاين النور". ولم يكن ممكنا أن يخلص الإنسان بواسطة ملاك .. الجبلة إذا فسدت فلا يقدر أن يصلحها إلا جابلها. فلا يقدر أن يقيمنا من سقوطنا إلا الله الذي خلقنا لذلك كان الطريق الوحيد لخلاص الإنسان هو أن ينزل الله من السماء ويتحقق وعده بنجاة الإنسان. نسل المرأة يسحق رأس الحية (تك 3: 15)..

إحدى بركات التجسد الإلهي، هى مباركة الطبيعة البشرية.. " وباركت طبيعتى فيك " فالطبيعة البشرية ـ بتجسد السيد المسيح ـ لم تعد طبيعة فاسدة.

+ أعطى طبيعتنا روح القوة
+ صارت( طبيعتى ) هيكلا للروح القدس... فالروح القدس أصبح يحل فى هذه الطبيعة البشرية، بسر المسحة، سر الميرون.
+ الطبيعة التي تغلب الشيطان... فى الطبيعة البشرية التي باركها المسيح، وأعطانا روح الغلبة. أعطانا أن نغلب العالم ونغلب الشيطان.
+ طبيعة تنتصر على الموت... فطبيعتنا المائتة ، وهبها الرب ببركته عدم موت. كما قال الرسول عن جسدنا المائت " هذا الفاسد لا بد أن يلبس عدم فساد. وهذا المائت يلبس عدم موت " ( 1 كو 15 : 53 ) : أين شوكتك ياموت ؟ أين غلبتك ياهاوية؟ ( 1 كو 15 : 55 )
+ أصبحت لنا طبيعة جديده.... فقال رب المجد " ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم " ( أع 1 : 8 ) وهذه القوة هى من سمات الطبيعة الجديدة، ولذلك نقرأ أشياء عجيبة فى الإصحاح السادس من رومية: إنسانا العتيق قد صلب. دفن بالمعمودية ( رو 6 : 6 ، 4 ). " متنا عن الخطية" ، " ليبطل جسد الخطية "، " كى لا نعود نستعبد أيضا للخطية" ، " هكذا نسلك فى جدة الحياة" ( رو 6 : 2 ـ 6 ).
اذكروني في صلواتكم
وليم اسكندر
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى