الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

الذات و اللــذات

في الإثنين أكتوبر 25, 2010 11:27 am
الــــــذات والـلــــــــذات

ونزل شمشون إلى تمنة، ورأى امرأة في تِمنة من بنات الفلسطينيين.. فقال شمشون لأبيه: إياها خُذ لي لأنها حسنت في عينيَّ ( قض 14: 1 ، 3)
يصعب أن نقرأ قصة شمشون دون أن تفيض الدموع من عيوننا، حسرة على البطل الذي مات ميتة بشعة، وهو في ريعان الشباب. إنه شمشون النذير لله من البطن. كم كان يُنتظر منه لو تعلَّم أن يقمع جسده، ولو تعلم ألا يدلل الذات. آه، لو لم يدلل شمشون نفسه، ولو لم يُجبها إلى كل طلباتها! لكن بعد أن أعطاه الرب الفرصة تلو الفرصة، ولم يستفِد، فقد أتت الخاتمة المُريعة. وفي الفصل الأخير الحزين لحياته، سفر القضاة 16، نرى ثلاثية أسيفة، إذ نرى كيف جرّب شمشون نفسه عندما نزل إلى الزانية في غزة، ثم كيف **** للأعداء نفسه، عندما أباح بسر قوته لدليلة، وأخيرًا كيف أهلك نفسه بنفسه، عندما دمرّ المعبد عليه وعلى أعدائه، ومات مع الفلسطينيين!
وكما يعطينا شمشون تحذيرًا قويًا من محبة الذات، فإنه يعطينا أيضًا التحذير من محبة اللّذات. ففي حياة شمشون نقرأ عن ثلاث نساء، وكان السقوط مع كل واحدة ينحدر إلى قرار أبعد من سابقتها، حتى كانت السقطة النهائية في المرة الثالثة. إن المشكلة في هذه المحبة الخطرة، محبة اللّذات، أنك في المرة التالية لن تقنع بالجرعة ذاتها، حتى تجد نفسك في النهاية مقيدًا، ولا مخرج سوى القبر! إنها مثل الشرب من مياه البحر، كل ما تشرب منه تزداد عطشًا ( يو 4: 13 ).
المرأة الأولى في حياة شمشون كانت امرأة فلسطينية من أعداء شعبه، لكنها حَسُنت في عينيه! وآه من العينين وما فعلته بما لا يُحصى من البشر. بداية قصة شمشون أن امرأة حسنت في عينيه، وختام قصته أن امرأة قلعت عينيه، وأما المرأة الثانية فكانت امرأة زانية، قادته إليها شهواته وغرائزه غير المكبوتة. ويا للعار أن يمضي شمشون بشعره الطويل جدًا، ليقضي ليلة عند امرأة زانية! وهكذا لم يتصرف شمشون هنا حتى تصرف اليهودي العادي الذي يحترم ناموس الله، والذي واحدة من وصاياه العشر هي «لا تزنِ» ( خر 20: 14 ). وأما المرأة الثالثة فإنها الوحيدة التي قال الوحي عنها إنه «أحبها». وهنا كان السهم قد وصل إلى القلب، ذاك الذي قال عنه الحكيم: «فوق كل تحفظ احفظ قلبك، لأن منه مخارج الحياة» ( أم 4: 23 )، وأصبح العلاج متعذرًا، فكانت هي النهايه
اذكروني في صلواتكم
وليم اسكندر
aaeii_14
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى