الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الإكليريكي/ مايكل وليم
عضو VIP
عضو VIP

قصة انسان

في السبت مايو 10, 2008 5:30 pm


باسم شاب في السادسة عشرة من عمره، قضى معظم وقته في صحبة رفقاء سوء. يحاولون سرقة سيارة من تلك التي لم توصد نوافذها أو أبوابها جيدًا ، و يذهبون إلى السينما، و يعاكسون الفتيات في الطريق. أبو باسم كان رجلاً طيباً جدًا ، وحاول أن يقنع باسم بالذهاب إلى المدرسة التي سيدفع رسومها -وهي مدرسة غاية في الدقة والشهرة - ولكن باسم لم يكن مهتمًا، أو متشوقًا لذلك. وحذره أبوه من صحبته الرديئة ولكنه لم يصغِ إلى النصيحة المخلصة المعطاة له من أبيه.


ذات ليلة بعد أن شرب (في البار) الكثير من الخمر ، تشاجر مع شابٍ أهانه، فشرع يضرب الشاب بعنف وشدّة ، وفي المشاجرة اصطدمت رأسُ الشاب بحائط أسمنتي فجُرحت و سقط أرضًا. وفي اليوم التالي وُجِدَ الشابُ ميتًا. فقُبضَ على باسم وحُكمَ عليه بالسجن لمدة طويلة. وذهبوا به إلى جزيرة حيث لا يوجد من يسكن فيها، سوى المساجين مثله. وكان فيها مزرعة كبيرة جدًا أعدّتها الحكومة ، لترسل إليها كلّ من ارتكب جريمة مثل باسم، ليعملوا في المزرعة عملاً شاقًا جدًا، لمساعدة وطنهم.

و أثناء العمل، كان باسم مشغولاً دائمًا بالتفكير في أبيه ، فهو لم يعرف أباه جيدًا وشعر أنه كان رجلاً طيبًا ، ولكنه لم يسمع له . وكان يتساءل: هل غضب مني؟ هل يشعر بما أعانيه الآن؟ هل غفر لي؟

وذات يوم أتى إلى الجزيرة القليل من السجناء الجدد واخبروا باسم بأن أباه لا يريد أن يراه ثانية ولا يقبل أن يعودَ إليه. وشعر باسم بحزن شديد وشعر أنه وحيدٌ ولا أحد في العالم يشعر بالشفقة نحوه. ولكن ، هل كان ما ذكره أولئك الناس حقيقيًا؟ باسم وحده هو القادر على معرفة شعور أبيه الحقيقي نحوه !

وبعد زمن طويل قَدُم قارب صغير إلى الجزيرة، محمّلاً بالطعام والملابس للسجناء. والرجل الذي كان في مقدمة القارب هو فادي أخو باسم الأكبر . فلقد تمكّن من أن يكون المكلّف من قِبل حارس السجن بإحضار الخيرات المحتاجة إليها الجزيرة كلها. وصار باسم سعيدًا جدًا لرؤية أخيه، ولم يتمهل فسأل عن أبيه : كيف حاله؟ هل مازال الرجل الطيب الذي عرفه؟ هل هو غاضب منه ؟ هل حقًا غفر له؟

وكان فادي يعيش مع أبيهما وأخبر الحقيقة عنه . وكلماته جلبت الكثير من السلام والراحة إلى أخيه باسم. و بسبب هذه الكلمات أصبح واثقًا في شيء واحد، أن أباه لم يتوقف لحظة واحدة عن حبّه، وأبوه قد غفر له منذ زمن بعيد، وهو دائمًا يرحبّ به في بيته
.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى