الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ماير
Admin
Admin
http://elsalah.forumotion.com

تأملات للبابا بندكتيوس السادس عشر - كائنات تصبو نحو الآخر.

في الإثنين يوليو 19, 2010 12:27 am
تأملات للبابا بندكتيوس السادس عشر - كائنات تصبو نحو الآخر.

إن جوهر الصورة يكمن في أنها تمثل أمراً. فمتى نظرتُ إليها، رأيتُ، على سبيل المثال، الشخص الذي تمثله أو معالم طبيعية أو ما سوى ذلك. إنها تدلّ على ما يتجاوزها. فميزة الصورة ليست أن تقتصر على ما يكوّنها –من زيت وقماشة وإطار على سبيل المثال. فطبيعتها كصورة تكمن في أنها تتعدى كونها مجرّد صورة لتُظهر ما ليست عليه في ذاتها. وعليه، فصورة الله تعني أول ما تعني أن البشر لا يمكن أن ينغلقوا على أنفسهم. فهم يخونون أنفسهم إن حاولوا ذلك. فأن يكون المرء صورة الله تفترض فعل تواصل هو دينامية تجعل الشخص البشري ينطلق في مسيرة تقوده نحو ذلك الآخر المختلف كلياً. وذلك يعني الإستعداد للتواصل، وهو الإستعداد البشري للقاء الله. ونتيجةً لذلك، يكتسب البشر عمقاً إنسانياً أكبر عندما يخرجون من أنفسهم ويصبحون قادرين على التكلم مع الله ببساطة وعفوية لا مكان فيها للكلفة. بالفعل، إن الجواب على السؤال حول ما يميّز الإنسان عن الحيوان، وما يميّز بالتحديد الأشخاص البشريين، جاء أنهم كائنات منحهم الله قدرة على التفكير والصلاة. وهم يصبحون أنفسهم بشكل أعمق عندما يكتشفون ما يربطهم بخالقهم. لذا، فإن صورة الله تعني أيضاّ أن الأشخاص البشريين هم كائنات الكلمة والمحبة، كائنات في نزعة تحركهم صوب "آخر"، يميلون إلى أن يهبوا أنفسهم إلى هذا "الآخر" ولا يسترجعون أنفسهم حقاً إلا من خلال بذل ذاتهم بشكل كلّيّ.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى