الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ماير
Admin
Admin
http://elsalah.forumotion.com

تأملات للبابا بندكتيوس السادس عشر - الأنانية.

في الأحد يوليو 18, 2010 11:33 pm
تأملات للبابا بندكتيوس السادس عشر - الأنانية.

إن الأنانية والحبّ الصادق ليسا غير متشابهين وحسب، ولكنهما أيضاً على طرفي نقيض، حيث يلغي أحدهما الآخر. فمن الممكن أن يكون المرء أنانياً خالصاً وأن يكون في نزاع مع ذاته في آنٍ معاً. فغالباً ما تُعزى الأنانية في الواقع إلى نزاع داخلي مع الذات، وإلى محاولة خلق "أنا" أخرى للذات، في حين أن الموقف السليم من الـ"أنا" الذاتية يتطوّر تلقائياً في جوّ من التحرر من الذات. ويجوز هنا الكلام حقيقةً عن حلقة أنثروبولوجية: فبقدر ما نجدّ في طلب ذاتنا دون سواها، ونسعى إلى تحقيق قدراتنا الخاصة، ويشغلنا فقط نجاح الـ"أنا" التي فينا وتحقيق هذه الـ"أنا"، بقدر ما تصبح هذه الـ"أنا" كريهة، ومثيرة للغضب والإشمئزاز. وهي تنشطر إلى آلاف الأشكال ولا تترك في نهاية الأمر سوى استياء وعدم رضى من الذات يؤدي إلى الهروب من الذات واللجوء إلى المخدرات أو غيرها من أشكال الأنانية الإتتحارية المختلفة. وحدها كلمة "نعم"التي تأتيني من الـ"أنتَ" تجعلني قادراً على أن أقول لنفسي "نعم" في الـ"أنتَ" ومن خلالها. فالـ"أنا" لا تحقق ذاتها إلا من خلال الآخر التي هي "أنتَ". وصحيحٌ أيضاً أننا فقط عندما نقبل ذاتنا نستطيع أن نقول "نعم" صادقة لأي شخص آخر. وأن أقبل ذاتي وأن "أحبّها" يفترض وجود الحقيقة وألا نتخلى أبداً عن سعينا لبلوغ هذه الحقيقة.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى