الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

الله يعتني بنا

في الثلاثاء مايو 25, 2010 9:25 am
[color=red][center]الله ي[/color]عتني بنا[/center]
مَنْ يهيء للغراب صيده، إذ تَنعَب فراخه إلى الله، وتتردد لعدم القوت؟ ( أي 38: 41 )


من صفات الغراب أنه لا يعتني بفراخه، إنه يتركها في العُش دون أن يُلبي احتياجاتها من طعام أو شراب، ولكن هل تموت هذه الفراخ الصغيرة؟ الإجابة لا، لأن الله هو الذي يعتني بها! وهذا ما قاله الرب لأيوب: «مَنْ يهيء للغراب صيده، إذ تَنَعب فراخه إلى الله، وتتردد لعدم القوت؟» ( أي 38: 41 ).

أن كلمة "تتردد" المذكورة هنا، تختلف عن المذكورة عن الغراب في سفر التكوين: «فخرج مترددًا» ( تك 8: 7 ). ففي سفر التكوين تعني التنقل هنا وهناك، ذهابًا وإيابًا. أما هنا فهي تعني حركة رأس الفراخ إلى أعلى وأسفل بصورة منتظمة.

إن هذه الفراخ التي لا قوة لها، عندما تشعر بالجوع، ولا تجد اهتمامًا أو رعاية من الأم «تتردد (أي تهز رأسها نحو السماء)، وتَنعَب» (أي تصرخ ـ مز147: 9). وكأنها بذلك ترفع نظرها نحو السماء مترجية الله كي ما يعتني هو بها مُسددًا احتياجاتها!!

وهذا حقًا ما يفعله الله المُنعم الجواد .. الذي يعتني بكل خليقته، حتى ولو كانت فراخ الغراب! نعم إن الغراب النجس، والمليء بالصفات الرديئة، تجد فراخه نصيبًا في جود الله وصلاحه! أوَ ليس هذا عين ما يفعله الله مع الإنسان، إنه يبسط خيره ولطفه على الجميع، الأردياء والأبرار، وهذا ما يؤكده الرب نفسه وهو يتكلم عن صلاح الآب .. «فإنه يُشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويُمطر على الأبرار والظالمين» ( مت 5: 45 ).

وعندما أراد الرب أن يؤكد لتلاميذه مدى اعتنائه بهم، قال لهم: «تأملوا الغربان: إنها لا تزرع ولا تحصد، وليس لها مخدع ولا مخزن، والله يُقيتها. كم أنتم بالحري أفضل من الطيور!» ( لو 12: 24 ). وجدير بالمُلاحظة أن إنجيل لوقا، الإنجيل الذي يكلمنا عن الرب باعتباره الكاهن العظيم، هو الذي أشار إلى الغربان، إذ أن متى لم يشِر إليها ( مت 6: 26 ). وهذا في غاية المناسبة، فالإنجيل الذي يكلمنا عن الرب باعتباره الكاهن العطوف الرحيم، يُبرز لنا ذلك وهو يُشير إلى اعتناء الرب بكل خليقته، حتى ولو كانت الغربان!

إن مَنْ يعتني بفراخ الغربان، حتمًا سيعتني بنا.
اذكروني في صلواتكم
وليم اسكند
ر
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى