الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ماير
Admin
Admin
http://elsalah.forumotion.com

سجان فيلبي

في الثلاثاء مارس 16, 2010 3:51 am
سجان فيلبي
أحبائي الأعزاء ...
قصة هذا المقال هي من قصص النعمة المخلصة وتقرأها في سفر الأعمال 16 وموضوعها عمل الإيمان في سجان فيلبي .
لقد كانت الرسالة الموضوعة على الرسول بولس والتي كلفه بها الرب عندما ألتقاه في الطريق إلي دمشق هي " لتفتح عيون الأمم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصبا مع المقدسين " (أع 26 : 18 ) .. ونحن الآن أمام قصة تجديد بل بالحري تغيير تلك النفس التي كانت في دياجيرا الظلام وتحت سطوة وسلطان الشيطان ألا وهي نفس ذلك السجان . وتبدأ قصتنا كما يرويها لنا الوحي بدأ من ع 16 " وحدث بينما كنا ذاهبين إلى الصلاة أن حاربه بها روح عرافة استقبلتنا وكانت تكسب مواليها مكسبا كثيرا بعرافتها هذه اتبعت بولس وإيانا وصرخت قائلة هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق الخلاص وكانت تفعل هذا أياماً كثيرة فضجر بولس والتفت إلى الروح وقال أنا آمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها فخرج في تلك الساعة ." قبل أن يصل بولس وسيلا والذين معهما إلى مدينة فيلبي كان الشيطان يرفع فيها ويسود إذ استولي على جارية بائسة مستبعدة بل استولي على المدينة بأكملها فجعل سكانها يؤمنون بقدرة الشيطان على كشف الغيب والمستقبل ، وعندما دخل بولس المدينة لكي يؤسس عملا للمسيح هناك ، سارع الشيطان وكأنه يتعاون معه بحسب ما يبدو في ظاهر الأمر إذ ظل ينادي في الجارية مشيرا إلى بولس والذين معه بالقول : " هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق الخلاص " ولا شك أن الشيطان وقد لبس ثوب الحية وبأسلوبه الخداع الملتوي يوجه أنظار الناس إلى الناس فيقول : " هؤلاء الناس " دون أن يذكر اسم المخلص كالطريق الوحيد للخلاص كما أنه يعلن عن طريق للخلاص وليس المسيح الذي هو الطريق الوحيد للخلاص .
وكل قصده الماكر هو تحويل الأنظار عن صانع ورئيس الخلاص ، إلا أن هذه الحيلة لم تنطلي على رجل الله بولس الذي لا يجهل أفكار العدو والذي جل قصده أن يتعظم المسيح وليس هو أو واحد من الناس فضجر والتفت إلى الروح آمراً إياه باسم يسوع المسيح أن يخرج من الجارية وبقوة هذا الاسم خرج الروح في تلك الساعة ... إلى هنا لم ينته الأمر فالشيطان لا ولن يهدأ فبعد أن تستر في ثوب الحية مستخدما الجارية ها هو يظهر بصورة أخرى كالأسد مكشرا عن أنيابه زائرا بأعلي صوته مستخدما سادتها المستعبدين بدورهم للمال الذي محبته أصل لكل الشرور ... " فلما رأي مواليها أنه قد خرج رجاء مكسبهم أمسكوا بولس وسيلا وجروهما إلى السوق إلى الحكام وإذا أتوا بهما إلى الولاة قالوا : " هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا أي يثيران الفوضي والبلبلة ويحدثان فتنة في المدينة ، بينما في الحقيقة أنهم هم الذين أثاروا الفتنة وهيجوا الجمع والولاة ضدهما بأكاذيبهم وضلالاتهم " فقام الجمع معاً عليهما ومزق الولاة ثيابهما وأمروا أن يضربا بالعصي فوضعوا عليهما ضربات كثيرة وأرسلوهما إلى السجن وأوصوا حافظ السجن ان يحرسهما بضبط "
وكانت فرصة ذهبية للشيطان أن يستخدم السجان لينتقم بواسطته من بولس الذي جاء لينقض مملكته ويهدم عرشه في بلاد اليونان فألقاهما السجان في السجن الداخلي وكان المجرمين العتاة وضبط أرجلهما بالمقطرة ، ويا له من ظلم بين وقساوة عاتية ...
وهل نتوقع من عالم موضوع في الشرير رئيسه إبليس سوي كل هذه المظالم ، ألم بقل الحكيم " وأيضا رأيت تحت الشمس موضع الحق هناك الظلم وموضع العدل هناك الجور " ( جا 3 : 16 ).
وأيضا " إن رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترفع من الأمر لأن فوق العالي عاليا يلاحظ والأعلى فوقهما " ( جا 5 : 8 ).
ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت أساسات السجن فانفتحت في الحال الأبواب كلها وانفكت قيود الجميع . وفي هذا المشهد نرى أمرين عظيمين : الأول سلام الله الذي يفوق كل عقل والذي جعل بولس وسيلا يلصيان ويسبحان الله رغم كل الظروف القاسية حيث السجن الداخلي والأرجل في المقطرة والجراح المثخنة والثياب الممزقة والحشرات تنهش أجسامها والنوم فارق أحضانها .
أما الأمر الثاني فهو قدرة الله العجيبة التي زلزلت الأرض وفتحت أبواب السجن وفكت قيود المسجونين .
لكن ما هو موقف السجان إزاء هذا الموقف الحرج الخطير ؟ يقول الوحي " ولما استيقظ حافظ السجن ورأي أبواب السجن مفتوحة استل سيفه وكان مزمعاُ أن يقتل نفسه ظاناً أن المسجونين قد هربوا .
يا له من مسكين لم يكن يدري أنه وإن كان بالسيف سيهرب من عقوبة العدالة الرومانية لكنه كان سيواجه مصيرا مرعبا أمام العدالة الإلهية .
لكن العجب وكل العجب أنه قبل أن يصل السيف الحديد إلى رقبته وصل سيف الروح إلى أذنيه ثم إلى قلبه إذ ناداه بولس بصوت عظيم " لا تفعل بنفسك شيئا رديا لأن جميعنا ههنا " فكان هذا الصوت العظيم بمثابة زلزال آخر هز أركان قلبه وأعلن بصورة عملية المحبة والرحمة المسيحية حينئذ طلب السجان ضوء واندفع إلى داخل وخر لبولس وسيلا وهو مرتعد ثم أخرجهما وقال " يا سيدي ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص ؟ " فقالا آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك .
أعزائي ... إن كان هناك عمل ينبغي أن يعمل لأجل الخلاص فليس عملي أو عملك إنما هو عمل المسيح لأجلنا على صليب الجلجثة إذ هو واسطة النجاة ووسيلة الإنقاذ والخلاص .
روي أنه في الحرب الأهلية الأمريكية كان هناك واعظ معروف يعمل بين المقاتلين وذات يوم كان في طريقه لأحد المعسكرات فأوقفه الحارس وسأله عن كلمة السر للمرور فأجاب بكلمة اليوم السابق فأجابه الجندي إذ كان يعرفه : " ارجع فإن الكلمة تغيرت وإلا فالموت نصيبك " ورجع الواعظ وعرف الكلمة من مقر القيادة وعاد ليقولها للحارس وإذ سمح له بالدخول قال بدوره للحارس : " وهل تعرف أنت جواز السفر للسماء وكلمة السر التي يمكن أن تدخلك هناك ؟ فأجاب الجندي وكان مسيحيا مؤمنا : "نعم أعرفها " ودم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية ".
وتختم قصتنا بظهور ثمر الإيمان في السجان حيث أخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات وقدم لهما مائدة وأخيرا تهلل مع جميع بيته إذ كان قد آمن بالله .
إن الفرح والسعادة والتهليل ستكون من نصيبك هنا وفي الأبدية أن قبلت الرب يسوع مخلصا شخصيا .

فاقبله تقبل في السماء في مجدة الأرفع
تبقي سعيدا دائما مع شعبه اجمع
الرب يدعوك انتبه فكيف لا تسمع
والموت آت عاجلا والموت لا يدفع

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى