الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

حمل تولبار الصلاح
toolbar powered by Conduit
تابعونا على الفيس وتويتر
FacebookTwitter
المواضيع الأخيرة
» قصة الملائكة يكتبون
الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 4:39 pm من طرف aziz sabbah

» قصة للقديسفيليبو نيري
الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 4:35 pm من طرف aziz sabbah

» كتب كاثوليكية متفرقة بصيغة الوورد وال بي دي اف
السبت أكتوبر 01, 2016 3:02 pm من طرف rady massry

» قوعد السعادة السبعة
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 8:55 pm من طرف aziz sabbah

» هل انت مسيحي حقيقي
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 8:37 pm من طرف aziz sabbah

» لماذا نقبل يد الكاهن
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 7:50 pm من طرف aziz sabbah

» عيد مريم البتول
الخميس سبتمبر 08, 2016 7:57 pm من طرف aziz sabbah

» كل المزامير مرتلة بصوت الاب منصول لبكي
الأحد سبتمبر 04, 2016 12:34 am من طرف andoona

» دموع التوبة
الثلاثاء أغسطس 23, 2016 2:38 pm من طرف aziz sabbah

» عيد قلب مريم الطاهر
الإثنين أغسطس 22, 2016 8:28 pm من طرف aziz sabbah

» قصة اليوم
السبت أغسطس 20, 2016 8:00 pm من طرف aziz sabbah

» صلاة ليسوع المسيح
السبت أغسطس 13, 2016 4:32 pm من طرف خليل ميخائيل طربيه

زوار المنتدى
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  

قم بحفض و مشاطرة الرابط الصلاح على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الصـــــلاح على موقع حفض الصفحات


جميع الحقوق محفوظة لـ{الصلاح}
 Powered ELSALAH ®{elsalah.forumotion.com}
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

نحميـــــــا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نحميـــــــا

مُساهمة من طرف الإكليريكي/ مايكل وليم في الجمعة أغسطس 17, 2007 5:15 pm

نحميا


نحميا اسم عبري معناه "تحنن يهوه" أو "الله تحنن"، وقد جاء في الكتاب المقدس ثلاث شخصيات يحملون هذا الاسم، نحميا بن عزبوق، وهو رئيس نصف دائرة صور، واحد الذين عملوا في ترميم سور أورشليم (نحميا 3: 16)؛ أما الثاني فهو نحميا الذي كان ضمن الفوج الأول من جماعة المسبيين الذين عادوا من السبي إلى بلادهم بقيادة زربابل، وقد كان لهذا الفوج شرف إعادة بناء هيكل سليمان (عزرا 2:2، نحميا 7: 7)؛ أما الشخصية الثالثة فهي نحميا بن حكليا وهو قائد الفوج الثالث الذي عاد إلى أورشليم، وعمل هذا الفوج على إعادة بناء وترميم الأسوار المنهدمة لمدينة أورشليم.

خلفية تاريخية

كانت الأمة اليهودية على مر تاريخها أمة واحدة حتى نهاية حكم الملك سليمان، لكن بعد موته وتولي رحبعام المُلك، لم يستطع هذا الملك قيادة الشعب بالكيفية التي تحافظ على وحدته، فحدث أن ثارت الأسباط الشمالية وعددها عشرة أسباط، وانفصلت تحت قيادة يربعام وأطلقت على نفسها أسم "المملكة الشمالية" أو "إسرائيل"؛ في حين أصبح رحبعام ملكاً على سبطين فقط وكون مملكة تختلف عن المملكة الشمالية وأُطلق على هذه المملكة اسم "يهوذا" أو "المملكة الجنوبية".

استمرت مملكة إسرائيل، ويهوذا فترة من الزمن يتناحرا فيهما حتى تمت هزيمة وسبى المملكـة الشماليـة على يد شلمناصر إلى آشور في سنة 722 ق.م، بينما هُزمت المملكة الجنوبية على يد نبوخذ نصر الذي دمر هيكل سليمان وأخذ كل كنوزه وسبى الشعب إلى بابل سنة 586 ق.م، بعد فترة انهزمت الإمبراطورية البابلية أمام القوة الجديدة، "فارس" التي واصبح كورش حاكماً على الإمبراطورية الفارسية، وكان إشعياء النبي قد تنبأ قبل نحو قرن من الزمان بمجيء كورش ملكاً (إشعياء 44: 28 45: 6).

عُرف عن كورش المرونة في سياسته تجاه الشعوب المسبية، لذا أصدر أمرا يسمح بعودة كثير من الشعوب المسبية لبلادها بما فيهم الشعب اليهودي فعاد أول فوج بقيادة زربابل في عام 537 ق.م (راجع عزرا 1: 1- 6:22)، وكان قوام هذا الفوج نحو خمسون ألف شخص، وعمل هذا الفوج على إعادة بناء هيكل سليمان، ثم عاد فرجع فوجاً ثانياً بقيادة عزرا وكان قوام هذا الفوج نحو الفان في عام 458 ق.م (راجع عزرا 7: 1-10: 44)؛ وعمل عزرا على صياغة الحياة الروحية للشعب من جديد بعد أن وجدهم في حالة من الدمار الروحي وكل ما هو بعيد عن شريعة الله، أما الفوج الثالث والأخير فقد عاد بقيادة نحميا في عام 544 ق.م، وكان هذا الفـوج أقـل عدداً لكنه استطاع أن يبث روح الجماعة ويعيد ترميم وبناء الأسوار المنهدمة لمدينة أورشليم.

من هو نحميا

كل ما نعرفه عن نحميا انه وُلِد في أثناء السبي، وعاش وتدرج في الحياة حتى وصل ليكون ضمن سقاة أرتحشستا الملك الفارسي، وقد حظيَّ نحميا بحياة سعيدة هانئة، ومركزاً مرموقاً في الحكومة الفارسية، استطاع من خلاله أن يفوز بحب الملك والقرب منه. فقد كان ساقي الملك مركزاً مُحاطاً بكثير من الكرامة والثقة، لأهميته في حماية حياة الملك.

لا يذكر لنا الكتاب الكثير عن أسرة نحميا، أو من هم أقرباءه لكننا نعرف أن أبوه هو حكليا، ويظُن البعض أنه كان من سبط لاوي، وانه كان ذو قلب متعلق بمدينة آبائه، حيث هيكل الله، فكان دائم السؤال عنها وعن أهلها وأحوالها، وحدث انه عندما جاءه أحد أقربائه حناني وسأله عن أحوال أورشليم وعرف ما وصل إليه حال المدينة وشعبها، حزن وصلى من أجل مدينته وكان سبباً مباشراً في عودة المجموعة الثالثة من السبي واستخدمه الله في بناء وترميم أسوار أورشليم المنهدمة بالرغم مما تعرض له من مضايقات وعقبات سواء خارجية متمثلة في أعداء شعب الله، أو داخلية متمثلة في النظام الاجتماعي الغير عادل وما كان سيسببه من تراخي وعدم استكمال البناء، وقد تخطى نحميا كل هذه العقبات والصعوبات ونجح بمعونة الله في الانتهاء من بناء السور في اثنين وخمسين يوماً فقط (نحميا 6: 15)، وبعدها دشن السور الجديد وإعادة البهجة والحياة الروحية، والاحتفال بالأعياد من جديد.

تقلد نحميا الولاية على أورشليم اثنتي عشرة سنة، فقد عمل والياً على يهوذا من السنة العشرين إلى السنة الثانية والثلاثين لحكم أرتحشستا الملك (نحميا 5: 14). عاد نحميا راجعاً إلى بابل في عام 433 ق.م، ولكنه سرعان ما عاد في العام التالي مباشرة ليعمل مع شريك خدمته عزرا على قيادة الشعب في طريق الله، وتطهير البلاد من الخطية، مما أدى إلى إعادة تأكيد الإيمان بالله، وبث النهضة الروحية وسط شعب الله.

نحميا رجل الصلاة

تميز نحميا بحياة الصلاة، فتبدأ قصته بمعرفة ما وصل إليه حال اخوته وشعبه، ومدينته من تدهور وعار ومآسي، وكان رد فعله الطبيعي أنه حزن حزناً عميقاً، لكنه بدلاً من أن يُحبط أو يفشل، أو اللجوء إلى وضع خطط شخصية إنسانية، لجأ إلى الله، يقول "فلما سمعت هذا الكلام جلست وبكيت ونحت أياماً وصمت وصليت أمام إله السماء" (نحميا 1: 4).

كُتِب عن نحميا أنه صلَّى لله نحو ما يزيد عن عشر مرات خلال سِفره، نراه يصلي عندما أزعجته الأخبار السيئة عما وصلت إليه حال بلاده، وسور مدينته المحبوبة (نحميا 1: 4)، وعندما سأله الملك أرتحشستا "ماذا طالب أنت؟!" (نحميا 2: 4)، وصلى عندما واجهه أعدائه بالاحتقار والسخرية (نحميا 4: 1-6)، وقبل أن يُقيم الحراسات، صلى (نحميا 4:7-9)، وحين أشتكى له الشعب عن مدى الظلم الاجتماعي الذي يئنون تحت وطأته نراه يُصلي (نحميا 5: 1-19)، ولما عرف بحيلة ومكر طوبيا وسنبلط أعدائه وما يدخرونه له من مكايد أتي لله مصلياً (نحميا 6: 9-14)، وحين كان يشجع الكهنة واللاويين والشعب على تبعية الله والسلوك حسب شريعته ووصاياه كان قبلاً، يصلي (نحميا 13: 14،22،29،31).

إن ما يميز صلوات نحميا، لجاجته واستمراره في الصلاة، دون مللٍ، فأول مرة نراه يُصلي استمر في صلاته ما يقرب من أربعة شهور كاملة، فحين سمع من حناني أخبار الأسوار المنهدمة، وابتدأ الصلاة كان ذلك في شهر كسلو، الذي يقابل شهر كانون الأول أي شهر ديسمبر، ولما وقف أما الملك كان ذلك في شهر نيسان، الذي يقابل شهر مارس، كان نحميا يدرك قول السيد المسيح حين قال "ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل" (لوقا 18: 1).

كان نحميا يعرف كيف يصلي، وما يجب أن تكون عليه الصلاة المستجابة، فالصلاة المستجابة لابد وأن تشتمل على الاعتراف، يقول نحميا " لتسمع صلاة عبدك الذي يصلي إليك الآن نهاراً وليلاً لأجل بني إسرائيل عبيدك ويعترف بخطايا بني إسرائيل التي أخطأنا بها إليك فإني أنا وبيت آبي قد أخطأنا لقد أفسدنا أمامك ولم نحفظ الوصايا والفرائض والأحكام التي أمرت بها موسى عبدك" (نحميا 1: 6،7)، قارن (نحميا 9: 2-3). أدرك نحميا إن "من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم" (الأمثال 28 : 13). على أن صلوات نحميا تميزت ليس فقط بالاعتراف بالخطايا، لكنها تميزت بمعرفة وعود الله والتمسك بها، اسمعه وهو يقول "اذكر الكلام الذي أمرت به موسى عبدك قائلاً: إن خنتم فإني أفرقكم في الشعوب وإن رجعتم إلى وحفظتم وصاياي وعملتموها إن كان المنفيون منكم في أقصاء السماوات فمن هناك اجمعهم وأتى بهم إلى المكان الذي اخترت لإسكان اسمي فيه" (نحميا 1:8-9).

عرف نحميا كيف تكون صلاته حياة، وحياته صلاة، وتنوعت صلواته بين الطول والقصر، بين المسموعة والغير مسموعة، حين سأله الملك "ماذا طالب أنت" يقول نحميا "فصليت إلى إله السماء" (نحميا 2: 4). لم يذكر لنا الوحي عن تفاصيل تلك الصلاة، لكننا رأينا استجابة الله السريعة الفورية، وعلى قدر ما نحتاج لأوقات خاصة نختلي فيها مع إلهنا لنرفع له أصواتنا بالصلاة، على قدر ما نحتاج لصلوات سريعة مختصرة، قد تكون صلاتنا همساً، أو أن الظروف و المواقف المختلفة لا تتيح لنا أن نمارس الصلاة بطريقتنا المعتادة، فلا نفشل، لأن الله يسمع لنا طلباتنا المُلِحة والعاجلة، بل أنه يسمع أيضاً تنهداتنا ويسرع لمعونتنا.

الصلاة تغير قلب الإنسان، وتغير من نظرته للأمور، وتجعله مُهيأً لاستقبال وفهم ما يعمله الله، كما تمنحه أن يرى أعمال ومعجزات وتدخل الله، في التاريخ ووسط مشاكلنا، كانت صلاة نحميا هي المفتاح الحقيقي لنجاحه خلال مسيرته، وقيادته الناجحة لبناء أسوار أورشليم، وعودة الروح لأبناء شعبه.

نحميا القائد

كان نحميا قائداً ماهراً عرف كيف يقود أمة قد أعيتها المحن، ودمرتها الخطية، إن أول ما تميز به نحميا في قيادته لشعبه هو تواضعه وانضمامه للشعب، ففي صلاته يضع نفسه ضمن الشعب الخاطئ، فلم يصلِ قائلاً: اغفر يا رب خطايا الشعب، لكنه وضع نفسه واحداً ضمن الشعب المحتاج لغفران الله، كذلك أظهرت صلاته، كم هو عمق المحبة التي تمتع بها قلب نحميا تجاه شعبه، وهكذا كان قادة شعب الله العِظام دائماً، موسى (خروج 32)؛ ويشوع (يشوع 7)، وغيرهم.

كان نحميا على استعداد لترك منصبه والتضحية به، وتحمل المشقة وعناء السفر وغيرها من أمور واجهته، دليلاً أخراً على تواضعه وحبه لشعبه، كان بمثابة واحداً منهم، لم يتعال عليهم، وحين أصبح والياً لم يترفع عليهم ولم يثقل كاهلهم بالضرائب التي وضعها الولاة السابقون، يقول "وأيضاً من اليوم الذي أُوصيت فيه أن أكون واليهم في ارض يهوذا من السنة العشرين إلى السنة الثانية والثلاثين لأرتحشستا الملك اثنتي عشرة سنة لم آكل أنا ولا اخوتي خبز الوالي ولكن الولاة الأولون الذين قبلي ثقلوا على الشعب .. وأما أنا فلم افعل هكذا من اجل خوف الله وتمسكت أيضاً بشغل هذا السور ولم اشتر حقلاً وكان جميع غلماني مجتمعين هناك على العمل .. ومع هذا لم اطلب خبز الوالي لان العبودية كانت ثقيلة على هذا الشعب" ( نحميا 5: 14- 19).

كان نحميا رجل ذو رؤيا واضحة ومحددة المعالم، فحين سأله الملك عن طلبه الذي يزيح حزنه، كانت إجابته تنم عن رجل عرف ما يريده، كانت لديه رؤيا عما سيفعله، وما هي احتياجاته، وكم من الوقت سيستغرق العمل، وحين وصل لأورشليم عرف كيف يبدأ فقام ليلاً ليتفحص الأمر في واقعه الطبيعي، وليطابقه بخطته المزمع إتمامها، وحين تحرى الأمر جيداً استطاع أن ينهض الشعب واضعاً نفسه واحداً منهم قائلاً "هلم فنبني سور أورشليم ولا نكون بعد عاراً وأخبرتهم عن يد الهي الصالحة علي وأيضاً عن كلام الملك الذي قاله لي" (نحميا 2: 17،18)؛ كانت رسالة نحميا رسالة مشجعة، كما كان اختباره دافعاً أخر شجع به سامعيه، أكد لهم أن الله وراء هذا العمل، وما أجمل أن تكون القيادة على يقين من أن ما تعمله مؤيد من عند الله، مما ينعكس على الرعية ويستنهض همتها للعمل، وحين تكون القيادة عضواً فعالاً في العمل فمن الطبيعي أن يكون رد لفعل هو ".. لنقم ولنبن وشددوا أياديهم للخير".

كان نحميا يدرك حجم العمل وصعوبته، فوضع خطته معتمداً على روح الفريق، فالعمل هائل، ويحتاج لمشاركة الجميع، ولا عجب في ذلك!

كانت طريقة نحميا هي تقسيم العمل على الجميع، ومن خلال تنظيم دقيق قسَّم العمل على بيوت وعائلات الشعب، فكان لكل واحدٍ نصيبه من العمل، مما جعل للشعب قلبٌ للعمل (نحميا 4: 6)؛ هذه الخطة ساعدت في إتمام بناء السور في اثنين وخمسين يوماً فقط، يكتب نحميا فيقول: "وكمل السور في الخامس والعشرين من أيلول في اثنين وخمسين يوماً" (نحميا 6: 15).

كان نحميا قائداً يعرف الأزمات والمضايقات التي ستعترضه، لكنه كان يعرف أيضاً مدى قوة إلهه، والنجاح المضمون حين يبدأ، هذا ما جعله واثقاً في الرد على أعدائه، حينما هزأوا به وبمجموعة العمل من حوله قائلاً: "فأجبتهم وقلت لهم إن اله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني وأما انتم فليس لكم نصيب ولا حق ولا ذكر في أورشليم" (نحميا 2: 19-20).

كان نحميا قائداً شجاعاً استطاع أن يقود شعبه للعمل وسط كل التهديدات التي تعرض لها سواء من الخارج أو الداخل، فحين اجتمع ورأى "سنبلط وطوبيا والعرب والعمونيون والأشدوديون أن أسوار أورشليم قد رممت والثغر ابتدأت تسد غضبوا جداً وتأمروا جميعهم معاً أن يأتوا ويحاربوا أورشليم ويعملوا بها ضرراً" (نحميا 4: 7- 8)، صلى إلى الله، وأقام حراساً نهاراً وليلاً، لم يُرِد نحميا عملاً متراخياً فأقر شعاراً يحمي به العمل "باليد الواحدة يعملون العمل وبالأخرى يمسكون السلاح" (نحميا 4: 17). ولما تحول الأعداء في مكيدتهم للخبث واستغلال الضعفاء من الشعب وعملوا الحيل الماكرة، وأرسلوا في طلبه بمكرٍ أربع مرات، كان جوابه "إني أنا عامل عملاً عظيماً فلا اقدر أن انزل لماذا يبطل العمل بينما اتركه وانزل إليكما" (نحميا 6: 3). ولما أشاعوا أنهم سوف يأتوا ليقتلوه قال بكل شجاعة "أرجل مثلي يهرب" (نحميا 6: 11).

وحين تعرض نحميا للمقاومة الداخلية سواء من ضعف الروح المعنوية وقوة الحمالين لكثرة العمل، أو من قوة الظلم الاجتماعي واستغلال الأغنياء للفقراء، يقول "فغضبت جداً حين سمعت صراخهم وهذا الكلام فشاورت قلبي في وبكت العظماء والولاة وقلت لهم إنكم تأخذون الربا كل واحد من أخيه وأقمت عليهم جماعة عظيمة" (نحميا 5: 6-7).

كان نحميا مثلاً حياً أمام القادة والشعب، فقبل أن يجتمع بهم أو أن يسمع شكواهم وصراخهم، كان قد اشترى حسب طاقته اخوته الذين بيعوا للأمم كعبيد، وأقرض هو وغلمانه كل من كان في احتياج، فلما سمع الشعب والقادة، والأغنياء ما قاله ورأوا ما عمله حسن كلامه في أعينهم وسبحوا الرب وعملوا حسبما قال لهم (نحميا 5: 12- 13).كان سر نجاح نحميا هو أنه كان يعرف كيف يوجه أنظار تابعيه إلى السيد العظيم، إلى الله، نبع القوة، ومصدر الغَلَبة، اسمعه وهو يقوي شعبه قائلاً: "ونظرت وقمت وقلت للعظماء والولاة ولبقية الشعب لا تخافوهم بل اذكروا السيد العظيم المرهوب .." (نحميا 4: 14

الإكليريكي/ مايكل وليم
عضو VIP
عضو VIP


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى