الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الإكليريكي/ مايكل وليم
عضو VIP
عضو VIP

غياب المحبـــــــــــــــــــــــــة

في الإثنين أغسطس 13, 2007 1:07 pm
غياب المحبة





لقد خُلقنا على صورة الله، الذي هو محبة. وبعد السقوط جاء يسوع ليفتدينا إلى المحبة، ويعيدنا إليها. إذ لا يوجد شئ يكسر قلب الله قدر كوننا لا نعكس صورة محبته.



والرسول بولس في (1كورنثوس 13) يخبرنا أننا في ذواتنا لا شيء على الإطلاق. وأننا إن قدمنا للآخرين كل أموالنا. أو أسلمنا جسدنا حتى يحترق، ولكن بدون محبة، فلا ننتفع شيئاً – كافة أعمالنا، وأقوالنا.. وجودنا وكياننا، ينبغي أن تتشبع بالمحبة، وتفيض بالمحبة... وإلا فلا يهم ما نعمل. ولا يهم بما نكلم. ونكون على الدوام مذنبين في حق الذين حولنا.
تُرى ما الذي تتضمنه عدم المحبة؟



إنها تتضمن المرور بحاجات القريب، ورجائه الوديع، دون ما اهتمام. إنها الخطوة الأولى في القساوة. فنحن لا نهتم بالآخرين ولا نظهر روح الرحمة من نحوهم، ولا نتعاطف معهم. إننا لا نفرح مع أقربائنا، في أفراحهم، ولا نحزن معهم في أحزانهم. ولا تنطبق علينا الوصية: "فرحاً مع الفرحين، وبكاء مع الباكين." إننا لا نفيض عليهم بالمحبة، ولا نكون شفوقين من نحوهم، حينما يجتازون في اختبار المذلة، والنسيان. وقد نحاول أن نبرر نسياننا لهم بأن لنا مشغولياتنا الكثيرة، ولكن الدافع الحقيقي في الباطن، ليس أقل من عدم المحبة لهم. وحتى لو كنا نبدو عاملين لأجلهم. مساعدين إياهم، فلربما كان ذلك بدافع ذاتيتنا لافتخارنا، وتعالينا عليهم.

وهكذا لا نستمع إلى صوت الروح القدس، وهو يحاول أن ينصحنا، ويوجهنا إلى الصواب. وحينما يأتي وقت المعونة الحقيقية، لا نقدم لهم أدنى مساعدة، ولا نظهر لهم روح المحبة.

وتعوزنا الكلمات لنعبر عن مدى الخسارة التي تنجم عن روح عدم المحبة. ولربما ندفع بالآخرين – دون أن ندري ذلك – إلى اليأس. ولربما نحطم نفسياتهم وننتزع آخر رجاء لهم. ومع ذلك فإننا نظن أننا لم نفعل لهم شيئاً رديئاً. وإننا لسنا أكثر من مجرد "غير محبين". ولكننا إذا كنا نحاول، أن نجعل خطية عدم المحبة تبدو غير ضارة، فإننا في واقع الأمر، نخدع أنفسنا.. فنحن لم نر سلوكنا في نور يسوع، ولم نستمع إلى حكمه عليه. وهذا أعظم ما يهمنا. ذلك لأننا سوف ندان على أساس هذا المقياس يوماً من الأيام.

ولقد نطق يسوع بهذا الحكم، على أولئك الأنانيين، غير المحبين، الذين يمرون بحاجات الآخرين، دون أن تفيض قلوبهم للمحتاجين، والمعوزين، والمتضايقين.

إنه يعلن حكمه الصارم الذي يصيبنا في الصميم "اذهبوا عني يا ملاعين!" (متى 41:25).

ترى هل تهزنا هذه الكلمات الرهيبة؟ فنفيق من غفلتنا، لنرى عمانا، وسلبيتنا، تجاه هذه الخطية؟ خطية عدم المحبة؟!

ولأنه من السهل اليسير علينا، أن نخدع أنفسنا، عن طريق البر الذاتي، لذلك من اللازم أن نأتي بأفعالنا وأقوالنا، تجاه القريب، في نور محضر الله. وعندها سوف يرينا رداءة عدم محبتنا، فنحاربها بكل إصرار وجد..
ولماذا لا توجد محبةٌ؟



... إن أساس خطية عدم المحبة، هو محبة الذات..إننا نحب أنفسنا أكثر، ونصبح متضمنين في أنفسنا، دائرين في دائرة ذواتنا، حتى أنه لا يبقى لنا أقل وقت للاهتمام بالآخرين.. ولماذا نحب أنفسنا إلى هذا الحد؟ لأننا في انفصال عن الله، جوهر الحب السرمدي... فإن كنا انفصلنا عن الينبوع، ، فمن أين تفيض المحبة في أعماقنا من نحو الآخرين؟

يقول يوحنا "بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله وحفظنا وصاياه" (1يوحنا 2:5).

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى