الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

ولا انـــا ادينك

في الثلاثاء يونيو 23, 2009 12:27 pm
[center][b] ولا أنا أدينك
وأما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم، خرجوا واحداً فواحداً مبتدئين من الشيوخ إلى الآخرين. وبقى يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط ( يو 8: 9 )

عندما قال الرب للمشتكين على الزانية "مَنْ كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر". كانت هذه الكلمة بمثابة أنوار كاشفة سلطت عليهم فكشفت لهم حقيقة حالهم. وعليه "كانت ضمائرهم تبكتهم" ولكن ليس كل تبكيت ضمير يقود حتماً إلى إدانة الذات وشرها والتوبة إلى الله والارتماء على أعتاب مراحمه والانطراح في أحضان محبته. وهكذا هم أيضاً "لما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحداً فواحداً مبتدئين من الشيوخ" الذين لهم بطبيعة الحال ما يريدون الاحتفاظ به من صيت وكرامة. وهكذا فرّوا من وجه الرب "من الشيوخ إلى الآخرين". ولكن إن كان الشبان قد أجلّوا التوبة إلى أن يصيروا شيوخاً استناداً على ما هو مشكوك فيه من إمكانية طول العمر، فإلى متى أجلها الشيوخ وقد بلغوا نهاية العمر؟ أيرجون توبة في الجحيم؟ إن توسلات المعذبين هناك من شبان وشيوخ، كلها ذاهبة أدراج الرياح، ففي الجحيم لا أمل في توبة ولا في رحمة ( لو 16: 19 -31) على أنهم إن كانوا قد هربوا من محضر نعمته المخلصة فلم يبق لهم إلا أن يواجهوه وهو على عرش نقمته ودينونته، وهيهات لهم حينئذ أن يهربوا من أمام وجهه.

لقد رفضوا الانطراح في أحضان محبته في عهد نعمته فلن يستطيعوا الإفلات من قبضة يده في يوم دينونته ( رؤ 20: 11 -15). إنهم حباً في الخطية وإبقاء على كرامتهم الذاتية خرجوا من محضر الرب، صانعين لأنفسهم من اختفائهم عن نظره مآزر يستترون بها، تاركين المرأة الخاطئة وحدها في مكان الأمان الوحيد الذي يمكن للخاطئ أن يقوم فيه، ألا وهو محضر مخلص الخطاة.

أما هذه المرأة التي أُمسكت في ذات الفعل، ولم يبق لها من أوراق التين ما يمكن أن تستتر فيه عن الأنظار، إذ افتضح أمرها وأصبح حالها مكشوفاً، وإذ لم يبق لها من صيت وكرامة تختبئ فيهما عن العيان، استطاعت أن تلبث في محضر الرب وكلها إحساس بشناعة الخطية ونجاستها وجريمتها، وكلها اقتناع بعدالة وهول عقوبتها، وكلها نيّة منعقدة على التوبة عنها وعدم العودة إليها، وكلها توسل صامت للرب لانتشالها من خطيتها ورحمتها من عقوبتها، من نارها وفضيحتها. وسرعان ما فرَّحها الرب بخلاصه ساتراً إياها بثوب بره "ولا أنا أدينك، اذهبي ولا تخطئي أيضاً" ( يو 8: 11 ).
اذكروني في صلواتكم
وليم اسكندر
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى