الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
وليم اسكندر ابراهيم
عضو VIP
عضو VIP

هكذا احبني

في الجمعة مايو 08, 2009 6:33 pm
لماذا احبني اللــــــــه؟! !
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل مَنْ يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية ( يو 3: 16 )
لماذا أحبني الله؟ أنا لا أعرف سبباً، ولم أكن أطمع في هذه المحبة. أنا الذي كنت وما زلت أمقت الكثير من تصرفاتي. أنا الذي قد يغرك مظهري وملبسي وكلامي، لكن من خلف هذا كله تختفي أمور كثيرة مُخجلة ومُزرية لا تعلمها أنت، ولا يعلمها غيرك من الناس. صحيح أنا لم أقتل، ولكني حقدت واشتهيت وأبغضت حسداً وأفرطت بشفتيّ.
لم أسرق ولم أشهد شهادة زور، ولكني كم من نظرة اختلستها، وكم من كلمة استرقتها، وكم من كذبة اختلقتها؟ وهل أعدد لك صفاتي الرديئة؟ وهل تكفيني صفحات هذا الكتاب؟ .. أيها القارئ إني خبير بالشر منذ حداثتي. ودعنا من الخطايا والشرور التي لم أفعلها، فلو أن الفرصة سنحت لي لفعلتها كغيرها بنفس الرغبة وبنفس الروح. ومن حين إلى حين أعود وأفعل ما ندمت على فعله مرات. ويوماً بعد يوم أقلب صفحات من كتاب حياتي مجللة بالسواد. لم يمضِ يومٌ واحد عليّ لم أقع فيه في خطأ بالرغم مني أو برضاي. أشعر بشيء كثير من الجهل والحماقة في داخلي.
أنا ضعيف مغلوب سواء من خطايا كبيرة أو صغيرة. وفي قلبي جفاف وعلى عينيّ غشاوة، وبرودة الشعور تكاد تجعل من حياتي طعاماً سخيفاً. آه .. أنا أشهد عن نفسي، واعتراف المرء على نفسه يعتبر في عُرف الناس شهادة لا تنقضها شهادة الغير. هي شهادة صادقة، ولكن الله يعرف كم أنا خاطئ. هو يعرف فكري من بعيد. السهوات والخطايا المُستترة عرفها واحدة فواحدة. اختبرني وعرف ما في داخلي. وأنا بجملتي مكشوف وعريان لديه، ورغم كل هذا قد أحبني! ولماذا أحبني الله؟ لماذا وأنا هكذا أحبني ومال قلبه إليَّ؟ هل من جواب؟ الجواب على ذلك أنه لا يستطيع ـ تبارك اسمه ـ إلا أن يحب لأنه الله محبة.

الله قد أحبني ! يا له من أمر عجيب يدعو إلى الدهشة!! الله .. في قداسته وطهارته. الله الذي هو نور. الله في هيبته وجلاله وعظمته وكماله قد ارتضى أن يحب شخصاً مثلي نجساً مهلهل الأخلاق. حقاً لو لم أكن أشعر بحرارة هذه المحبة، ولو لم أُحصر بها، ولو لم أكن قد تذوقتها وشبعت منها بل وروت فيَّ عطشاً شديداً، ما كنت أصدّق هذا الخبر.
اذكروني في صلاتكم
وليم اسكندر
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى