الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ماير
Admin
Admin
http://elsalah.forumotion.com

حيــاة ملشيصادق كـاهن الـلــــه الــعلى

في الجمعة أبريل 10, 2009 2:01 am
حيــاة ملشيصادق


كـاهن الـلــــه الــعلى

____________ ________ _________ _________ _________ _____
مقدمة : تباينت الأقوال والآراء حول شخصية ملشيصادق المبهمة العجيبة .
فمن
قائل أنه شخص حقيقى ، وانسان عادى ، كان ملكا على ساليم وكاهنا لله العلى
. ومن قائل أنه أحد ظهورات السيد المسيح التى حدثت قبل التجسد المعجزى من
العذراء مريم ، مثل ظهور السيد المسيح – الله الأبن – مع ملاكيه لإبراهيم
عند بلوطات ممرا ( تك 18 ) ، ومثل ظهوره ليعقوب عند مخاضة يبوق ومباركته
له ( تك 32 ) .
ونحاول هنا ، بقدر الإمكان ، أن نلقى بعض الضوء على هذه الشخصية العجيبة والعظيمة فى نفس الوقت .
ملشيصادق :
اسم سامى معناه " ملك الصدق أو ملك البر " وله قصة شيقة ، نأتى بها من أولها :
لما
دنا موت يارد بن مهللئيل السادس من نسل آدم ، دعا ولده أخنوخ ، ومتوشالح
بن أخنوخ ، ولامك بن متوشالح ، ونوح بن لامك ، وقال لهم : " أنا أعلم أن
الله لا يترككم فى هذا الجبل ، فمن خرج منكم من هذا الجبل فليأخذ معه جسد
أبينا آدم ، وهذه القرابين الثلاثة ، الذهب واللبان والمر "
وقال للامك
: " أوص ابنك أن يجعل جسد آدم من بعد موتك إلى منطقة وسط الأرض ، ويكرس
رجلا من أولاده ليخدم هناك ، ويكون ناسكا كل أيام حياته ، لا يتزوج ، ولا
يهرق دما ، ولا يقرب قربانا من طير أو حيوان ، بل خبزا وخمرا ، لأن من
هناك يكون خلاص آدم ، ويكون لباسه من جلود السباع ، ولا يحلق شعره ، ويكون
كاهنا لله العلى "
· تلك نبوة وإشارة إلى صلب رب المجد يسوع على جبل
الجلجثة لخلاص آدم وبنيه ، ويقول التقليد أنه عند صلب السيد المسيح على
جبل الجلجثة ، نزلت الدماء من جراحاته على الأرض ، فشققت الصخور ، ونزلت
حتى وصلت إلى جسد آدم المدفون وطهرته ، وقول العائدون من القدس أنه ما
زالت هذه الشقوق موجودة فى صخور جبل الجلجثة ، كما توجد فى الجبل كنيسة
صغيرة تسمى " كنيسة آدم " وبها هيكل على أسم يوحنا المعمدان ، ويقول
التقليد إن ملشيصادق أتى بجمجمة آدم ووضعها هنا تحت الجلجثة .

وبعد
ذلك أراد الله أن يفنى العالم بالطوفان بسبب خطايا الناس التى تكاثرت ،
وشرورهم التى تزايدت ، فأمر نوح الصديق أن يصنع فلكا يدخله هو ومن يؤمن
بدعوته لينجو من الطوفان ، ولما أتم نوح الفلك ، تذكر وصية جده يارد ،
فدخل هو وبنوه ، سام وحام ويافث ، إلى مغارة الكنوز ( سميت بمغارة الكنوز
لوجود عظام القديسين بها ) .. وتباركوا من أجساد الآباء آدم وشيث وأنوش
وقينان ومهللئيل ويارد ومتوشالح ولامك ، ثم حمل نوح جسد آدم ، وحمل أولاده
القرابين ، فحمل سام الذهب ، وحمل حام المر ، وحمل يافث اللبان ، وخرجوا
من مغارة الكنوز ، ووضعوها على الجبل المقدس ، وبدأوا يصلون ويبكون على
مفارقة الفردوس وطرد جدهم آدم منه ، بعد ذلك ، حملوها إلى داخل السفينة
بالطابق العلوى منها ، ووضع نوح جسد آدم على منبر من الخشب فى وسط الطابق
العلوى وبجانبه القرابين ، وكان نوح يقف أمام الله مقابل الجسد كل يوم ،
وكانت امرأته وأولاده ونساؤهم يقفون فى السفينة من ناحية الغرب ، ويقولن :
" آمين يارب .. " وكانوا بعد الصلاة يجلسون فترة من الزمن يتأملون جسد آدم
، ويتذكرون الفردوس المفقود .
وبعد انتهاء الطوفان ، ورسو السفينة
على جبل أراراط ( شمال ايران حاليا ) .. خرج منها نوح وجميع من معه ،
وتركوا فيها جسد آدم داخل مقصورته ليكون محفوظا .
ولما قربت وفاة نوح
البار ، استدعى أبنه سام سرا ، وقال له : " أخرج جسد آدم من السفينة ،
وأيضا الثلاثة قرابين الذهب واللبان والمر ، ولا تدع أحدا يعلم ما أنت
فاعله ، وخذ معك أيضا ملشيصادق ، وأمضيا به ، وأدفناه فى وسط الأرض " ،
وأوصى ملشيصادق بأن لا يتخذ له إمرأة ، وليكن ناسكا لله كل أيام حياته ،
لأن الله اختاره ليخدم قدامه ، ولا يبنى له بيتا على الأرض ، ولا يهرق دما
من السباع ولا طائر ولا حيوان ، ولا بحلق شعره ، ويكون وحده كاهنا للـــه
العلى
وبعد نياحة نوح البار بأربعين يوما ، قال سام لأخوته : " أبى
أوصانى عند موته أن أمشى فى الأرض ، حتى أبلغ البحر وأبصر الأودية
والأنهار ، ثم أرجع إليكم " .. وقال لفالج بن عابر : " أعطنى ابنك
ملشيصادق ليكون لى عونا فى الطريق ،،،، ثم أخذ سام جسد آدم سرا وأخذ معه
حفيده ملشيصادق وخرجا ، فظهر لهما ملاك الرب ليهديهما إلى المكان المعين
لدفن جسد آدم ، ولم يزل يتقدمهما حتى انتهى بهما إلى وسط الأرض وأراهما
المكان ، فلما جعلا جسد آدم عليه ، انفتح ذلك المكان من ذاته ، فوضعا
الجسد فيه ودفناه ، واسم المكان الجلجلة ، وهو أيضا الأقرانيون ، وقال سام
لملشيصادق : " أمكث أنت ههنا ، وكن كاهنا لله العلى ، فإنه قد أختارك
لتخدمه ، وهوذا ملاك الرب ينزل إليك كل حين " ... وبعد أن زوده بالنصائح
والوصايا اللازمة ، تركه ورجع إلى إخوته .
· فالج اسم عبرى معناه "
قسمة أو أنقسام " وهو أحد أبنى عابر ( يقطان وفالج ) ، وقد سمى كذلك لأن
فى أيامه قسمت الأرض وتفرق بنو نوح . ومن البنين الذين أنجبهم فالج بعد
رعو ، ملشيصادق الذى نتكلم عنه ، فملشيصادق هو أبن فالج وشقيق رعو . وقد
ذكر معلمنا لوقا الأنجيلى أسم فالج وعابر فى سلسلة أنساب السيد المسيح (
لو 3 : 35 ) .
· أما عابر : فهو أسم عبرى معناه " عبر أو يعبر " وهو
أبن شالح بن أرفكشاد بن سام ، وإليه ينتسب العبرانيون ، كما أنه جد العرب
، ويسمونه " يعرب " .

فملشيصادق هو حفيد من حفدة سام ، فهو ملشيصادق بن فالج بن عابر ..... الخ و " سام هو أبو كل بنى عابر " ( تك 10 : 21 ) . ......
بعد
أن أقام ملشيصادق فترة متعبدا فى الغابات المجاورة لجبل الجلجثة ، حيث دفن
جسد جده الأول آدم ، سمع به ملوك تلك المناطق وأهلها ، فجاءوا إليه بهدايا
وتقدمات كرجل الله ، ولما لم يقبلها ، بنوا بها هيكلا فوق قبر آدم ، ثم
بنوا مدينة سموها شاليم ، أى " السلام " وجعلوه ملكا عليا ، بجانب أنه
كاهن الله العلى ، وقد تحرف أسمها بعد ذلك إلى " أورشليم " أى " نور
السلام " ويؤيد ذلك المؤرخ اليهودى " يوسيفوس " .
وملشيصادق هذا هو
الذى بارك ابراهيم خليل الله عند رجوعه من كسرة كدرلعومر والملوك الذين
معه .. " ... وملكيصادق ملك شاليم أخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله العلى ،
وباركه ( أى ابراهيم ) ، وقال : مبارك ابرآم من الله العلى ملك السموات
والأرض ، ومبارك الله العلى الذى أسلم أعداءك فى يديك ، فأعطاه ( ابراهيم
) عشرا من كل شىء ( تك 14 : 18 – 20 ) .
[size=21]وهو كان أكبر من ابراهيم حسب قول الرسول :
"
ولكن الذى له نسب منهم ( من اللاويين ) قد عشر إبراهيم وبارك الذى له
المواعيد ، وبدون كل مشاجرة الأصغر يبارك من الأكبر " ( عب 7 : 6 ، 7 ) .

تفسير بعض الآيات التى وردت عنه فى الرسالة إلى العبرانيين :
الآية : " بلا أب بلا أم بلا نسب " .... ( عب 7 : 3 )
والمعنى
الحقيقى الذى قصده الرسول من هذه الآية ، هو أن كهنوت ملشيصادق لم يصل
إليه من أبيه وسلفائه ، كما كان الأمر فى الكهنوت اللاوى الذى كان محصورا
فى نسل لاوى ، أحد الأسباط ، وفى ذرية هارون بالذات الذى أقامه أخوه موسى
هو وذريته لخدمة الكهنوت فى إسرائيل ، ومما يؤيد ذلك ، قول الرسول : " بلا
نسب " أى بلا سلف كهنوتى خلفه ملشيصادق فى تلك الوظيفة السامية ، بل أتته
من الله رأسا .
الآية الأخرى : " بلا بداءة أيام له ولانهاية حياة ، بل هو مشبه بأبن الله ، هذا يبقى كاهنا إلى الأبد " ( عب 7 : 3 )
والتفسير
الصحيح لهذه الآية هو أن ملشيصادق لا بداءة أيام له ، ولا نهاية حياة فى
الخدمة الكهنوتية ، كما كان الحال بالنسبة للكهنة اللاويين ، فإنهم كانوا
يبدأون خدمتهم الكهنوتية فى سن الثلاثين وينتهون منها فى الخمسين " ( عد 4
: 3 ، 23 ، 43 ، 47 ) .
أما ملشيصادق ، فلم يكن كهنوته محدودا بهذا السن لبداية ونهاية الوظيفة ، بل هو مشبه بأبن الله الذى قيل عنه فى المزمور :
" أقسم الرب ولن يندم أنت هو الكاهن إلى الأبد ( مز 110 : 4 ) .
أما
أن كهنوت ملشيصادق – بوصفه إنسانا – يبقى إلى الأبد ، فهذا يعنى أنه يبقى
كاهنا إلى يوم وفاته ، لا يعزل ولا يجرد من كهنوته أثناء حياته بسبب تقدمه
فى السن ، كما كان الحال مع الكهنة اللاويين .
وكثيرا ما وردت كلمة " إلى الأبد " فى الكتاب المقدس بمعنى " حتى نهاية الحياة " ونورد أمثلة لذلك :
·
عندما أرادت حنة أم صموئيل ، أن تقدم ابنها – ابن الموعد – إلى الهيكل ،
قالت لزوجها : " متى فطم الصبى ، آتى به ليتراءى أمام الرب ، ويقيم هناك
إلى الأبد " ( 1 صم 1 : 22 ) ، أى ليقيم هناك إلى نهاية حياته .
·
عندما رأى يوناثان بن شاول الملك أن أباه يضطهد داود ويريد قتله ، وكان
يوناثان يحب داود كنفسه ، لذلك قطع معه عهد صداقة قائلا : " وأما الكلام
الذى تكلمنا به أنا وأنت ، فهوذا الرب بينى وبينك إلى الأبد " ( 1 صم 20 :
23 ) . أى إلى نهاية حياتنا
· لما لجأ داود إلى أخيش ، ملك جت ، هربا
من شاول الملك ، وطلب من أخيش أن يسكنه عنده لأنه أصبح عدوا لشاول ، يقول
الكتاب : " فصدق أخيش داود ، قائلا : قد صار مكروها لدى شعبه إسرائيل ،
فيكون لى عبدا إلى الأبد " ( 1 صم 27 : 12 ) .

آراء بعض الآباء وعلماء الكتاب المقدس فى شخصية ملكى صادق :
سئل
قداسة البابا شنودة الثالث هذا السؤال : من هو ملكيصادق ؟ وما معنى قولنا
فى المزمور : " أنت هو الكاهن إلى الأبد على طقس ملكيصادق " ( مز 110 : 4
) ، ما هو طقس ملكيصادق هذا ؟
( كتاب سنوات مع أسئلة الناس – ج 1 – لقداسة البابا ، ص 46 ) .
أجاب
قداسته : " أول مرة ورد فيها أسم ملكيصادق كانت فى استقباله لإبراهيم عند
رجوعه من كسرة كدرلعومر والملوك الذين معه ( تك 14 : 18 – 20 ) ، وفى هذه
المقابلة ، قيل عن ملكيصادق ما يأتى :
( 1 ) أنه ملك شاليم ( ولعلها أورشليم ) .
( 2 ) أنه كاهن الله العلى ، وقد قدم خبزا وخمرا .
( 3 ) أنه بارك أبانا إبراهيم ، وأبونا ابراهيم قدم له العشور .
ويقرر
معلمنا بولس الرسول أن ملكيصادق أعظم من ابراهيم ، على اعتبار أن الصغير
يبارك من الكبير ، ( عب 7 : 7 ) ، وعلى اعتبار أنه دفع له العشور ،
وبالتالى يكون كهنوت ملكيصادق أعظم من كهنوت هارون الذى كان فى صلب
إبراهيم لما باركه ملكيصادق .
وكهنوت المسيح والكهنوت المسيحى على طقس ملكيصادق ، وذلك من حيث النقط الآتية :
(
1 ) إنه كهنوت يقدم خبزا وخمرا ، وليس ذبائح حيوانية – التى أبطلها المسيح
بذبيحته ، وأعطانا الرب إصعاد جسده ودمه من خبز وخمر حسب تقدمة ملكيصادق .

( 2 ) إنه كهنوت ليس عن طريق الوراثة ، فقد كان المسيح من سبط يهوذا وليس من سبط لاوى الذى منه الكهنوت .
( 3 ) كهنوت ملكيصادق أعلى فى الدرجة من الكهنوت الهارونى ؛ وقد شرح معلمنا بولس الرسول هذا الأمر فى ( عب 7 ) .
وقد
قيل عن ملكيصادق أنه مشبه بإبن الله ... من جهة هذه الأمور التى ذكرناها ،
وأيضا يقول عنه الرسول : " بلا أب بلا أم ، بلا نسب ، لا بداءة أيام له
ولا نهاية حياة ، بل هو مشبه بأبن الله " ( عب 7 : 3 ) .
ولا نأخذ
هذه الكلمات بحرفيتها ، وإلا كان ملكيصادق هو الله ، .. بل حتى من جهة
الحرف ، لا نستطيع أن نقول إنه مشبه بأبن الله فى أنه بلا أم ، لأن المسيح
كانت له أم هى العذراء مريم ، ولا نستطيع أن نقول إنه بلا أب ، فالمسيح له
أب هو الآب السماوى .

ويقول الدكتور موريس تاوضروس ، أستاذ العهد
الجديد بالكلية الإكليريكية ، فى تفسيره للآية : " بلا أب ، بلا أم ، بلا
نسب ، لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة ، بل هو مشبه بأبن الله ، هذا يبقى
كاهنا إلى الأبد ...... يقول :
" ...... مما لا شك فيه أن ملكيصادق كان له أب ، وكانت له أم ، وكانت له بداءة أيام ونهاية حياة .
ولا
يشار بهذه العبارة ( عبارة معلمنا بولس ) إلى ملكيصادق من حيث تكوينه
الطبيعى ، بل يقصد أن الكتاب المقدس لم يتحدث عن أصل ونسب ملكيصادق لكى
يكون رمزا صادقا للمسيح
" .
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى