الصـــــلاح
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة ... سلام الرب يسوع معكم :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى/ نتشرف بتسجيلك معنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

حمل تولبار الصلاح
toolbar powered by Conduit
تابعونا على الفيس وتويتر
FacebookTwitter
المواضيع الأخيرة
» قصة الملائكة يكتبون
الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 4:39 pm من طرف aziz sabbah

» قصة للقديسفيليبو نيري
الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 4:35 pm من طرف aziz sabbah

» كتب كاثوليكية متفرقة بصيغة الوورد وال بي دي اف
السبت أكتوبر 01, 2016 3:02 pm من طرف rady massry

» قوعد السعادة السبعة
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 8:55 pm من طرف aziz sabbah

» هل انت مسيحي حقيقي
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 8:37 pm من طرف aziz sabbah

» لماذا نقبل يد الكاهن
الأربعاء سبتمبر 21, 2016 7:50 pm من طرف aziz sabbah

» عيد مريم البتول
الخميس سبتمبر 08, 2016 7:57 pm من طرف aziz sabbah

» كل المزامير مرتلة بصوت الاب منصول لبكي
الأحد سبتمبر 04, 2016 12:34 am من طرف andoona

» دموع التوبة
الثلاثاء أغسطس 23, 2016 2:38 pm من طرف aziz sabbah

» عيد قلب مريم الطاهر
الإثنين أغسطس 22, 2016 8:28 pm من طرف aziz sabbah

» قصة اليوم
السبت أغسطس 20, 2016 8:00 pm من طرف aziz sabbah

» صلاة ليسوع المسيح
السبت أغسطس 13, 2016 4:32 pm من طرف خليل ميخائيل طربيه

زوار المنتدى
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  

قم بحفض و مشاطرة الرابط الصلاح على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الصـــــلاح على موقع حفض الصفحات


جميع الحقوق محفوظة لـ{الصلاح}
 Powered ELSALAH ®{elsalah.forumotion.com}
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

اصنعوا لكم أصدقاءً بمال الظلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اصنعوا لكم أصدقاءً بمال الظلم

مُساهمة من طرف ماير في السبت مارس 21, 2009 4:19 pm

من أمثال السيد المسيح

"اصنعوا لكم أصدقاءً بمال الظلم"
(لو 9:16)


هناك مجموعة من أمثال السيد المسيح عن الوكيل، ذكرها الكتاب المقدس لتتكامل مع بعضها. كل مثل يوضح جانبا من جوانب رسالة المسيحي في العالم كوكيل وخادم لله. مثل وكيل الظلم هو واحد من هذه الأمثال الروحية البديعة. لكنه يكتنفه بعض الغموض مما يثير الكثير من الجدل. سبب ذلك أننا نتفهم المثل بطريقة حرفية مادية، بعيدا عن المعنى الروحي للوكيل الذي قصده السيد المسيح في أمثاله عن الوكيل.

الوكيل في أمثال السيد المسيح هو إنسان مؤتمن يتسلم إمكانيات وسلطات جسدية وروحية، مُمثَّلة بالوزنات أو الكرم أو المدن ...ألخ، ويترتب عليها مسئوليته أمام الله.

الإمكانيات هي كل هبات الله لنا، من قدرات، وهبات مادية من أموال وممتلكات، ومواهب عقلية، ثم مواهب روحية من عطايا الروح القدس واستنارته وإعلاناته. يقام الإنسان الروحي علي هذه الهبات كوكيل فيرى أن جميعها مِلك لسيده. فهو لا يملك شيئاً في هذا العالم لكنه مجرد وكيل مؤتمن على أموال سيده، التي ينفقها ويبذلها في خدمته.

أما مسئوليات الوكيل فهي أولا نحو نفسه لينميها فيستثمر إمكانياته الجسدية والمادية والعقلية والروحية. فهو مسئول أولا عن إعداد نفسه لتحمل مسؤوليات الوكالة المؤتمن عليها. ثم هو مسئول عن أهل بيته وأسرته، فنجاح بيته هو نتيجة لنجاح النفس، "أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحا وصحيحا كما أن نفسك ناجحة" (3يو 2:1). ثم هو مسئول مجتمعيا لكي يكون مثمرا وأمينا في عمله، فيقدم الخدمة لوطنه، وللإنسانية جمعاء بعمل الصلاح، بحسب إرشاد الروح، حسب الموهبة المعطاة له. هذه مسؤوليات الوكالة التي تسلمها من الله يوم أودعت الحياة في جسده، ويوم أن تسلم الروح القدس. "الذي به لأجل اسمه قبلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان في جميع الأمم" (رو 5:1).

الفرق بين الإنسان العادي والوكيل، أن الأول يعتبر كل العطايا هي ملكه الشخصي فيستخدمها بعيدا عن الله. أما الوكيل فيرى أن كل ما أخذه في حياته هو أمانة تسلمها من الله ليتاجر فيها ويربح لحساب مُوَّكِله، ليس لحساب نفسه حتى يُسلِّمها لسيده. فالإنسان العادي لا يلتزم بأن كل ما يعمله هو لحساب مُوَّكِله وليس لحساب نفسه.

مثل وكيل الظلم يعرفنا بمن هو الخادم. كل مسيحي هو خادم وكل خادم هو وكيل مؤتمن على وكالة، تشمل أولا نفسه ثم بيته ثم كل ما يقيمه المسيح عليه من خدمة وكل ما يعطيه من وزنات ليتاجر بها. فهو مؤتمن على جسده وعقله وغرائزه ومواهبه وإمكانياته الخاصة وأمواله ليتاجر بها وينميها، ثم يستخدمها لخدمة صاحب الأمانة. السيد سلم لنا الأمانة لا لنخفيها أو نبخل بها بل نبذلها من أجل الخدمة. يرى البعض أن البذل لأجل الخدمة إتلافا وتبديدا لا فائدة منه، "فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين لماذا هذا الإتلاف" (مت 8:26). لهؤلاء يسوق السيد المسيح مثل وكيل الظلم.

"كان إنسان غني له وكيل فوُشيَّ به إليه بأنه يبذر أمواله": الغني هو الله والوكيل هو الخادم المؤتمن على الخدمة.مهما بذل الوكيل من جهد ففي النهاية سيسمع أصوات الوشاية تحتج عليه، "أنه يبذر أمواله"، خاصة عندما ينادي السيد، "أعط حساب وكالتك". كل الشياطين والناس تحتج. حتى جسده يحتج أنه أهمل رعايته، والعقل والمواهب تحتج أنه لم يستثمرها (ماديا) منشغلا بخدمة الوكالة. المجتمع بكل أبعاده بدءً من الأسرة وكل الكيان المجتمعي، الكل يحتج على ضآلة دور خادم الله في الحياة. الكل يقيِّم عمله بحساب الربح والخسارة الماديين عن فترة العمر المحدودة. حتى نفسك تحتج عليك فكم ضيعت من فرص مادية لم تستثمرها. المسيح وحده يدافع عنك يا خادم الله.

"أعط حساب وكالتك". هذه العبارة ليست عقوبة كما يتبادر للذهن، بل سيسمعها الكل الأمين وغير الأمين، البار والشرير. فكل من على الأرض سيسمع ذلك النداء، ولا يملك واحدا أن يتراجع عن تلبيته، "لأنه لا بد أننا جميعا نُظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرا كان أم شرا" (2كو 10:5).

كل المقاييس التي تقيِّم الإنسان تُقلِّص من فاعلية دور الخادم –الوكيل- في الحياة. المقياس العام في العالم ظالم ومجحف فليس فيه أثر لعدالة. فحساب الربح والخسارة يقيَّم بالمال الذي سنتركه حتما جميعا عند سماع النداء، حيث تكون قيمته بالنسبة لتاركه هي الصفر مهما كبر أو صغر. تقييم العمل الإنساني بالقياس المادي والمالي ظالم وغير إنساني. التقييم المالي يعطي القيمة العظمى لتجار المخدرات والسلاح وأعمال التجسس، والمرابيين وأصحاب البنوك وشركات استثمار الأموال...الخ. بينما العمل الإنساني والخدمي فقيمته ضئيلة جدا في عالم المال. أما عمل الروح القدس فبلا قيمة على الإطلاق، لذلك يقرر السيد المسيح، "مجانا أخذتم مجانا أعطوا" (مت 8:10). بل والتقييم المادي يُفقِد عمل الروح القدس فاعليته، لذلك يلقب السيد المسيح أموال الزمان الحاضر بمال الظلم، حيث القيَّم التي تضبط هذا المال قيَّم ظالمة بعيدة عن الحق. الهواء الذي لا يستغن عنه كائن حي بلا ثمن أو قيمة مالية، بينما القيمة العظمى للذهب والماس والحجارة التي تتألق ببريق لا قيمة له من جهة الحياة."فقال الوكيل في نفسه ماذا أفعل لأن سيدي يأخذ مني الوكالة لست أستطيع أن أنقب وأستحي أن أستعطي. قد علمت ماذا أفعل حتى إذا عزلت عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم". قرار الوكيل كان سابقا لقرار العزل، فبعد العزل لا توجد فرصة لعمل شيء. لقد كانت هذه هي سياسة الوكيل في زمن وكالته. وإننا نرى هذا الأسلوب شائعا في العالم، فنجد الموظف لا يدقق كثيرا في حق الحكومة حتى إذا تقاعد يجد عملا في الشركات التي كان يجاملها من

ماير
Admin
Admin


http://elsalah.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اصنعوا لكم أصدقاءً بمال الظلم

مُساهمة من طرف ماير في السبت مارس 21, 2009 4:20 pm

أموال الحكومة الغنية، "يقبلوني في بيوتهم". وبذلك صنع أصدقاءً بمال الحكومة الظالمة. فعند خروجه من العمل يجد وسيلة للتعيش، حتى لا يصير عالة على آخرين، "لست أستطيع أن أنقب وأستحي أن أستعطي". لذلك يقول السيد المسيح "لأن أبناء هذا الدهر أحكم من أبناء النور في جيلهم". وبأسلوب روحي وأدبي رفيع يطبق السيد المسيح تلك الصورة الغير أمينة، على الخدمة الروحية الباذلة، التي تسرف في خدمة السيد من أموال ونفس وجسد الوكيل. السيد المسيح استخدم هذا الأسلوب الأدبي مرات، فقد شبه نفسه بـ "قاض لا يخاف الله ولا يهاب إنسانا يتعامل مع أرملة" (لو 2:18) بينما هدفه هو أن يظهر عدل الله بل محبته وصدق مواعيده. وكذلك يشبه نفسه بصديق متباطئ في مساعدة جاره الذي يطرق بابه في منتصف الليل (لو 7:18). نلاحظ أن هذا الأسلوب الأدبي يختص به إنجيل لوقا فقط في بعض الأمثلة الواردة به.

"دعا كل واحد من مديوني سيده وقال للأول كم عليك لسيدي": الوكيل يشعر أن الدين لسيده وليس له، لأنه لا يملك شيء (التجرد) فكل ما له ملك السيد الذي أقامه وكيلا. فكل من أخطأ في حق الوكيل هو مديون سيده. ومن اغتصب أمواله هو مديون سيده، وكل من استلف منه ولم يرد هو مديون سيده، ومن ظلمه هو مديون سيده، لذلك سَهُل عليه أن يسامح في أمواله وحقوقه التي يعتبرها أملاك سيده، حيث يعتبر نفسه مجرد وكيل لفترة عمره المحدود على الأرض، إلى أن يسمع ذلك النداء، فيسلم وكالته صفر اليدين مثل كل البشر.

"فمدح السيد وكيل الظلم إذ بحكمة فعل": وبينما كل الأصوات تحتج على تقصيرك أيها الخادم وتهاونك في حق نفسك (الوكالة) يقف المسيح وحده ليقدم المديح لوكيله لأنه بذَّر أمواله، أو كما يصفون قد بددها وأتلفها، "فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين لماذا هذا الإتلاف" (مت 8:26)، "أما يسوع فقال اتركوها لماذا تزعجونها قد عملت بي عملا حسنا" (مر 6:14). لقد أقام السيد وكيله أمينا على جسده لكي يبذله من أجل خدمة العالم، حاملا الصليب خلف سيده. وأعطاه مواهبه لكي يستخدمها (يبددها) في خدمة الآخرين، "فمن هو الوكيل الأمين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم طعامهم في حينه" (لو 42:12). أما هؤلاء المديونون فسامحهم، إذ أن كل الأموال والعطايا والمواهب لا يشعر بملكيته الخاصة لها، لأنها أموال سيده، فهو مجرد وكيل مقام عليها ليؤدي واجبه، ويعطي لعبيده طعامهم في حينه. لقد أخرج الوكيل كيانه وذاته ووجوده وحقوقه المادية ولم يعتبر لنفسه أي استحقاق وهذا هو معنى إخلاء الذات. فكل ما يملك هي أموال سيده، فإسرافه في العطاء اعتبره إسرافا في أموال سيده الغني. لذلك يدافع السيد عن وكيله المنفذ لإرادته الباذلة. أليست هذه هي تهمة القديس الأنبا ابرآم أسقف الفيوم أنه كان يبدد أموال الدير وأموال أسقفيته، فهو القديس المتهم بالتبديد والإتلاف.

"وأنا أقول لكم اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية.": المسيح لم يسرد هذا المثل بلا هدفبل ليعطينا أمرا ووصية مطلوب أن نتفهمها ونصغي بسمعنا لها وننفذها. فلم يعرض المثل لمجرد مدح الوكيل، بل لنتمثل به وننفذ فحواه كأمر ووصية إنجيلية لكل من يعتبر نفسه خادما ووكيلا للمسيح. فمال الظلم هو مال العالم الذي بين أيدينا اليوم في هذا الوضع المؤقت، حيث نسكن بيت خيمتنا الأرضي في الجسد. وبذلك المال نصنع لنا صداقات في السماء. صداقات مع المعوزين اخوة المسيح الأصاغر، وصداقات مع المعثرين في شخص المسيح الذين لم يعرفوه بعد، فتأسرهم محبة المسيح التي أظهرناها من نحوهم في احتمالنا لهم، وشفقتنا على الخطاة وتسامحنا وإسرافنا في ترك حقوقنا التي هي عطايا الله. فيتحول الفاسد لعدم فساد والهالك يدرك الحياة الأبدية. فنستخدم نفس المادة التي للموت (مال الظلم) لنصنع بها غنى مجد أبدي لنا وآخرين معنا. "لذلك لا نفشل بل وإن كان إنساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدي، ونحن غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى، لأن التي ترى وقتية وأما التي لا ترى فأبدية" (2كو 4: 16-18).

فيلزم أن ننتظر بالرجاء والصبر، عالمين أن لنا بناء من الله في السماء ينتظرنا عند تحلل خيمة جسدنا الأرضية المؤقتة. فالإسراف في المال نصنع به صداقات على الأرض فيقبلنا القديسون في المظال الأبدية. السيد المسيح هنا يشير لعيد المظال، وهو أحد الأعياد الثلاث الكبرى. يحتفل اليهود بهذا العيد تذكارا لغربتهم في سيناء عندما كانوا يعيشون في خيام. فإننا هنا ننتظر لنعيد في المظال الأبدية تذكارا لغربتنا على الأرض التي اجتزناها بنصرة لندرك بناءنا السماوي غير المصنوع بيد، "لأننا نعلم أنه إن نقض بيت خيمتنا الأرضي فلنا في السماوات بناء من الله بيت غير مصنوع بيد أبدي" (2كو 1:5). هناك يلتقي الخادم بمن أحبهم فسامحهم، ومن غفر لههم ومن عزاهم، حتى أدرك الجميع محبة المسيح الفائقة المعرفة. "فإن لم تكونوا أمناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على الحق. وإن لم تكونوا أمناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم.": معنى هذه الآية يبدو متسقا ورائعا مع المفهوم الروحي للمثل، بينما تظهر الآية متعارضة مع المثل عند محاولة فهمه بشكل مادي حرفي. فالمثل الذي يمتدح الوكيل غير الأمين كيف يُلزِمنا بالأمانة؟ أما المعنى الروحي للمثل فإن الأمانة اقتضت أن يبذل الوكيل كل إمكانياته التي يعتبرها ملك سيده حتى لو احتقره الناس. الأمانة اقتضت بذل مال الظلم لأنه وقتي ليس ملكا لنا. فهو مال الغير وحتما سنسلمه للغير عندما نترك العالم، فلا فائدة من تكديسه ونحن حتما تاركيه. فالأفضل أن نسلمه لمستحقيه من المحتاجين ونخدم به الآخرين الآن وهذا ما يعتبره السيد المسيح أمانة في مال الظلم. بل ويضع شرطا خطيرا، "إن لم تكونوا أمناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم؟" فما لنا هو الحياة الأبدية،أما ما هو للغير فهو مال الظلم المؤقت. فكيف نأخذ حقنا في الحياة الأبدية إن لم نعطي

ماير
Admin
Admin


http://elsalah.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اصنعوا لكم أصدقاءً بمال الظلم

مُساهمة من طرف ماير في السبت مارس 21, 2009 4:20 pm

للغير مستحقاته من الأموال التي ائتمنا الله عليها في هذه الحياة المؤقتة وسنتركها يوما ما؟ فعدم بذل مال الظلم يعتبره السيد المسيح عدم أمانة للوكالة التي ائتمنا عليها.

"لا يقدر خادم أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر لا تقدرون أن تخدموا الله والمال": يختم السيد المسيح المثل بعبارة وافية قوية مع شدة اختصارها. فالمشكلة الرئيسية تكمن في محبة المال التي بها لا يستطيع أحد أن يصير مبذرا للمال، محبةً في المسيح. فما يعوقنا عن العطاء والبذل والتسامح هو محبة المال، وهنا يصبح المال هو السيد. فإما أن يسود مال الظلم بكل قيمه علينا أو يسود المسيح بكل تعاليمه. فإن ساد المال ومقاييسه نصير أبناء ظلم بحسب مقاييس السيد الظالم الذي هو المال. وأما إذا ساد المسيح فتسود علينا مقاييسه التي هي المحبة الباذلة بلا شرط التي لا يقبلها عالم المال ولا يستطيع أن يفهمها.

"أروني دينارا لمن الصورة والكتابة فأجابوا وقالوا لقيصر" (لو 24:20). لمن الصورة والكتابة التي فيك هل هي صورة المسيح وكلمته أم صورة الدينار وكتابته. إن صورة المسيح هي للمسيح، تعود للمسيح بحسب القانون الروحي، "إذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح" (رو 1:8). أما صورة الدينار والكتابة فهي لقيصر تخضع لقوانين وقتية للاقتصاد ومال الظلم. ونحن نخضع لها طالما نحن في الجسد. أما صورته وكتابته فلا تتسلط علينا، لذلك نتهم بالتبديد، "وإن كنا نسلك في الجسد لسنا حسب الجسد نحارب (2كو 3:10). "وأما انتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم" (رو 9:8).

كلمة "يحتقر" تشرح تماما فكرة المثل فمن يعبد المال يحتقر عمل وكيل المسيح لأنه يراه إتلافا وعدم حكمة بل جهل ويشكك في أهدافه بظنون ملوَّثة. أما المسيحي فهو أيضا "يحتقر" المال، فيرفض أن يسود عليه بمبادئه الظالمة. إن أصعب ما في الدنيا كلها هو احتقار المال، فهناك خيار واضح بين أمرين، المال ببريقه أو المسيح والصليب ولا يوجد حل ثالث.

إن أخطر ما في المسيحية هو احتقار المال، فالمسيحية الأولى لم تقوم أو تنتشر معتمدة على المال، وكان في هذا قوتها وتفردها عن أي دين أو فكر عل الأرض. فأي مبدأ أو نظام تستطيع أن تنشره أو تدمره بقوة المال إلا المسيحية (الحقيقية) التي تقوم على احتقار المال من أجل معرفة المسيح. وفي هذا غلبة المسيحية على العالم واستمرارها إلى انقضاء هذا الدهر. عندما يسود المال على الفكر الكنسي تنكسر الكنيسة في الحال بانفصالها عن المسيح، فبينما هي تتمثل بالعالم الحاضر تتخذ شكل الكنيسة، وهذا خداع شيطاني.

لذلك يسوق السيد المسيح مثله الذي في بدايته يتخذ وجهة نظر الإنسان الطبيعي المادي في محاسبة وكيله، ثم يبدأ بالتدريج في الغوص لأعماق المفهوم الروحي مع السرد الرائع للمثل فيتمثل دفاعا عن وكيله.

عن مجلة كلمة الحياة- العدد الثاني من المجلد السادس

ماير
Admin
Admin


http://elsalah.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى